آخر تحديث
20 سبتمبر 2014 - 04:38
حوارات -  

ستيفان الشعراوى لـ "الأهرام الرياضي":لم أرفض اللعب لمصر.. وفخور بلقب الفرعون

2
30677
2013/04/15  11:21 م
أجرى الحوار فى ميلانو: محسن لملوم

 

 

 

*ميدو الوحيد الذى أعرفه.. وعروض الأهلى والريال والبارسا وهم  *معلوماتى قليلة عن الكرة المصرية وأحداث بورسيعد أحبطتنى *الحلاقة الغريبة فى رأسى فكرة مجنونة.. ولن ألعب لغير الميلان

 

 

 

تقول الحكمة الإيطالية الشهيرة (Quando ho trovato la volontà e la pazienza che ci rimane cosa difficile.) وتعنى.. متى وجدت الإرادة والصبر فإنه لا يبقى شىء صعبا، من هذه المقولة اتخذ كريم الشعراوى أو ستيفان الشعراوى طريقه فى عالم كرة القدم ليتحول من مجرد لاعب عادى فى فريق جنوة المتواضع إلى حد ما إلى نجم كبير وهداف لأحد أعرق الفرق الإيطالية والأوروبية على الإطلاق وهو فريق إيه سى ميلان الملقب بـ"عملاق أوروبا".. كان على وشك الرحيل من النادى الكبير نهاية الموسم الماضى إلا أن قرارا غريبا اتخذته الإدارة الفنية بالاستغناء عن بعض اللاعبين الكبار أمثال زلاتان إبراهيموفيتش أبقى على الشعراوى فى الفريق لتكون فرصته الذهبية التى أحسن الفرعون الصغير استغلالها جيدا وأصبح نجم الفريق وهدافه الأول، وكان من الطبيعى أن ينضم وهو ابن الـ20 ربيعا إلى المنتخب الإيطالى الأول بعد أن اقتنع به براندلى لحل مشكلة الهجوم بالآزورى وكان الشعراوى عند حسن الظن به وأصبح أساسيا فى المنتخب مثلما هو أساسى فى الفريق الميلانى.. رحب بشدة بالحوار مع الصحافة المصرية وأكد أنه انتظرها كثيرا لأنها بمثابة حلقة الوصل بينه وبين جمهوره من أهل بلده الأصلى والأساسى مصر، يحلم بزيارة مصر وينتظر الحصول على أسبوع واحد على سبيل الراحة ليطير إلى بلاد الفراعنة ليشكر بنفسه أهلها على كل ما يفعلونه من أجله.. وأشار إلى أنه متابع جيد لكل صلوات المصريين من أجله وأيضا للتهانى التى يتلقاها عقب أى هدف يسجله أو أى انتصار يحققه مع المنتخب أو الميلان.

أحداث بورسعيد أصابته بالإحباط، وسعيد بما تحققه الأندية والمنتخبات المصرية برغم الحالة السيئة التى تمر بها الكرة المصرية والبلاد بشكل عام، يتحدث عن عدم انضمامه للمنتخب المصرى مفضلا المنتخب الإيطالى.. وعن سر حلاقته الغريبة فى رأسه، وعن سر قميص ميسى الذى أثار الكثير من الجدل عقب مباراة الميلان والبارسا الأخيرة فى دورى الأبطال.. واختتم حواره معنا ببعض الكلمات العربية البسيطة التى تعلمها من والده.. ومعه كان هذا الحوار:

 

 

** فى البداية صف لنا شعورك عندما علمت بطلب صحيفة مصرية الحوار معك؟

ــ بالطبع سعدت جدا واستقبلت الخبر بفرحة كبيرة لأن هذا الحوار جاء من صحيفة مصرية أى من بلدى الأصلى مصر ورغم أننى تلقيت العديد من طلبات الحوار معى من عديد الصحف والفضائيات فإن الحوار مع الإعلام المصرى بالنسبة لى يعنى الكثير وأعتبره بمثابة تواصل مع أبناء بلدى المصريين.

** بصراحة هل تمنيت هذا الحوار وهل توقعته؟

ــ نعم تمنيت أن أتحدث للصحافة المصرية على الأقل لأشكر كل المصريين من خلالها على ما يفعلونه من أجلى خاصة أننى عرفت أنهم يتابعوننى فى كل مبارياتى ومهتمون بأمرى إلى حد كبير، وبالفعل توقعت الحوار لكن لم أكن أعرف أنه سيأتى فى نصف الموسم وتوقعت أن يكون عقب نهاية الموسم الكروى فى إيطاليا.

** متى كانت آخر زيارة لك لمصر؟

ــ آخر زيارة لمصر كانت قبل عامين من الآن ويومها سمحت الظروف بأن أقوم بهذه الزيارة مع والدى ووالدتى وأخى لزيارة الأهل والأقارب فى موطنى الأصلى مصر، فذهبت على الفور لأننى أسعد برؤية أقارب أبى وأقضى معهم وقتا طيبا.

** ومتى ستكون زيارتك المقبلة إلى مصر؟

ــ لا أعرف بالتحديد، لكننى من المؤكد سأنتهز أقرب فرصة توقف سواء بالنسبة لنادى ميلان أو لمنتخب إيطاليا وسأزور مصر على الفور، خاصة أن والدى يحرص على ذلك كلما سمحت الظروف وبالطبع أكون سعيدا لزيارة مصر لأنها ليست مثل أى بلد أزوره.

** وهل أنت على تواصل مع أحد من أقاربك فى مصر؟

ــ بشكل شخصى غير متواصل مباشرة مع أحد فى مصر لكن والدى على تواصل دائم معهم وينقل لى تحياتهم لى وأنا أيضا أرسل لهم تحياتى من خلال والدى وهذا أمر طبيعى لأنهم فى الأساس أهلى وأقاربى ولا يمكن أن أنساهم مهما وصلت إلى مكانة عالية فى كرة القدم أو غيرها.

** وما هى معلوماتك عن الكرة المصرية وهل تتابعها؟

ــ بكل صراحة وبسبب ظروف وجودى مع الميلان فأنا غير متابع جيد لها، كما أن توقف الكرة فى مصر أسهم فى عدم متابعتى لها بالشكل المطلوب لكن والدى متابع جيد لها وينقل لى أخبارها على الدوام، وأسعد كلما عرفت بتحقيق أى إنجاز للمنتخبات أو الأندية المصرية كما أن والدى فى المنزل يشاهد القنوات المصرية والعربية وينقل لى ما يحدث خاصة فى مجال الكرة.

** مؤخرا صرحت بسعادتك لفوز منتخب الشباب المصرى ببطولة الأمم الأفريقية بالجزائر وفوز منتخب الكبار على زيمبابوى فى تصفيات مونديال البرازيل 2014؟

ــ فى الحقيقة لم أصرح بذلك لكن هذا لا ينفى سعادتى بهذه الانتصارات التى تجعلنى أشعر بالفخر لتقدم كرة القدم فى مصر وأتمنى أن أراها فى أفضل حال لأنه أمر مشرف جدا بالنسبة لى.

** وهل لديك تفسير لتفوق الكرة المصرية أندية ومنتخبات برغم كل الظروف السيئة التى تمر بها مصر فى الفترة الأخيرة؟

ــ ليس لدىّ تفسير لكن يمكن القول إنه إنجاز أكثر من رائع أن تحقق الكرة المصرية وأنديتها هذا التفوق فى ظل توقف البطولة المصرية والنشاط الكروى بشكل عام وأيضا الأحداث السياسية التى من المؤكد أنها تؤثر على كل شىء فى البلاد بما فيها كرة القدم.

** فى بطولة كأس القارات عام 2009 فاز المنتخب المصرى على نظيره الإيطالى بهدف نظيف فكيف تابعت هذه المباراة؟

ــ قد لا يصدقنى البعض إذا قلت إننى لم أتابع هذه المباراة ولا أتذكرها لأننى كنت صغيرا فى السن وكل ما عرفته أن والدى كان سعيدا بسبب هذا الفوز.

** هل يتحدث معك زملاؤك فى الميلان ومنتخب إيطاليا عن مصر وبماذا ترد عليهم؟

ــ نعم يتحدث معى زملائى فى الميلان والمنتخب الإيطالى عن مصر وأغلب الكلام عن الرياضة المصرية وتطوراتها سواء بالتوقف أو تحقيق انتصارات وما إلى ذلك وبالطبع أشعر بالفخر لحديثهم عن مصر بهذه العظمة خاصة أنهم ينادوننى بالفرعون.

** فى مصر الكل يتساءل لماذا لم يلعب الشعراوى لمنتخب الفراعنة؟

قبل أن يتحدث معى أحد من مصر للانضمام لمنتخب الفراعنة كنت قد شاركت فى منتخبات إيطاليا على مختلف أعمارها سواء تحت 15 أو تحت 17 أو تحت 20 وبالتالى تأقلمت بشكل كبير مع الكرة الإيطالية، بالإضافة إلى أننى ولدت وعشت حياتى كلها فى إيطاليا وكان من السهل علىّ أن ألعب لمنتخب إيطاليا وهذا لا يقلل بأى حال من الأحوال من المنتخب المصرى الذى أعتبره شرفا لأى لاعب الانضمام له، وأعتقد أن الناس فى مصر يتفهمون ذلك برغم أمنيتهم بأن ألعب لمنتخب الفراعنة.

** وما حقيقة لقائك مع هانى رمزى مدرب المنتخب الأوليمبى المصرى السابق لأجل اللعب لمنتخب مصر؟

ــ بالفعل كانت هناك رغبة منه فى انضمامى لمجموعة اللاعبين معه وأنا أقدر ذلك له وشكرته على هذه الرغبة التى تعنى أنه يقدرنى، لكننى كنت أكثر انسجاما مع اللاعبين الإيطاليين لأننى سبق ولعبت مع منتخب إيطاليا للناشئين فى مونديال نيجيريا 2009 بعكس المنتخب المصرى الذى لم أكن على نفس القدر من الانسجام وهو أمر مفهوم فى كرة القدم خاصة أننى تعودت على الأجواء الإيطالية ولم أتعود بالتالى على الأجواء المصرية.

** وهل تدخل والدك بأى شكل ما حتى ترتدى قميص المنتخب المصرى؟

ــ والدى لا يتدخل فى حياتى بالشكل الذى يتخيله البعض لكنه يكتفى بالنصح لى وأنا أستمع له جيدا وهو بالطبع كان يتمنى أن ألعب للمنتخب المصرى لكننى بعد اللعب لفترات طويلة لمنتخبات إيطاليا كان من الصعب أن أنضم لمنتخب غيره وأكرر مرة أخرى تقديرى للمنتخب المصرى الذى أحترمه جدا لكن كرة القدم بها مثل هذه الأمور.

** وما حقيقة وجود عرض فى وقت سابق للانضمام للنادى الأهلى المصرى؟

ــ لا أعرف شيئا عن هذا العرض ولم أسمع به من قبل.

** هل تعرف أيًا من اللاعبين المصريين؟

ــ فى الحقيقة لا أعرف لاعبين مصريين باستثناء اللاعب أحمد حسام ميدو الذى خاض تجربة احتراف فى عدة دول أوروبية.

** وماذا عن أحمد حجازى المحترف فى صفوف فيورنتينا الإيطالى والذى تبادل معك قميصه عقب مباراة ميلان وفيورنتينا فى الدور الأول؟

ــ أنا أعرف أن لاعبا مصريا محترفا فى صفوف فيورنتينا لكننى لا أعرفه بشكل شخصى، وقد تتاح لى الفرصة فى الفترة المقبلة للتعرف عليه بشكل أكبر وأنا بالطبع سعيد بذلك وأتمنى أن ينضم لاعبون آخرون من مصر للدورى الإيطالى.

** كيف تابعت كارثة ملعب بورسعيد والتى راح ضحيتها 72 من الجماهير فى مباراة الأهلى والمصرى قبل أكثر من عام؟

ــ بالطبع حزنت جدا عندما سمعت بما حدث وعندما شاهدت الأحداث شعرت بالإحباط لأن الجماهير فى الأساس تذهب إلى مباريات كرة القدم لأجل أمر واحد فقط وهو المتعة وقضاء وقت مميز وترفيهى إلى حد كبير، ومن الكارثى أن ينتهى الأمر بوفاة الجماهير بهذا الشكل الذى حدث وأتمنى ألا يحدث مرة أخرى لا فى مصر ولا فى غيرها.

** بعض لاعبى العالم تفاعلوا مع الكارثة فلماذا لم تتفاعل أنت معها؟

ــ أنا مثلى مثل غيرى تأثرت بما حدث بشكل كبير لكن اللاعبين عبروا عن تفاعلهم مع الأحداث عندما سألهم البعض عن ذلك وأنا تحدثت عن ذلك فى قناة الميلان وعندما سألتنى أنت عن رأيى فى الأمر تحدثت به.

** الجزائرى زين الدين زيدان قاد فرنسا للفوز بالبطولات فهل تحلم بأن تكون المصرى الذى يقود إيطاليا للبطولات أيضا؟

ــ بالطبع أتمنى تحقيق ذلك لأننى فى الأساس لاعب كرة وأحلم أن أحقق لفريقى وللبلد الذى تربيت فيه أقصى ما أستطيع فعله وأيضا لأن الكل وقتها سيقول المصرى الشعراوى تماما كما قالو الجزائرى زيدان حقق الانتصارات والبطولات.

** حدثنا عن قصة الحلاقة الغريبة التى تعلو رأسك؟

ــ لا توجد قصة معينة وكل ما هنالك أننى منذ نحو خمس سنوات طلبت من الحلاق الخاص بى (سالفاتورى) فى منطقة أرينزانو بالقرب من جينوفا أن نبتكر حلاقة معينة أتميز بها وفى النهاية استقررنا على هذه الحلاقة التى يراها البعض غريبة لكننى سعيد بها لأننى وجدت الكثير من الجماهير يطلبون من حلاقيهم نفس الحلاقة وهو ما يعنى أن الأغلبية أعجبت بها.

** البعض يلقبك بـ"ديل بييرو" الصغير والبعض الآخر يلقبك بالفرعون فأيهما تفضل ولماذا؟

ــ يسعدنى جدا أن يلقبونى بديل بييرو لأنه لاعب عظيم فى تاريخ الكرة الإيطالية وأعتقد أن إطلاق هذا اللقب على هو لمجرد المقارنة بيننا كلاعبين، لكن إطلاق كلمة الفرعون أمر رائع لأنه لقبى الذى أتميز به وأفتخر به ويسعدنى أن ينادونى الجميع به.

** هل ترى أن رحيل زلاتان إبراهيموفيتش منحك الفرصة لإظهار موهبتك فى فريق الميلان؟

ــ نعم هذا صحيح لأننا كنا اثنين من المهاجمين نلعب فى فريق واحد وبعد رحيله أصبحت بمفردى فى نفس المركز وهو بكل أمانة ما منحنى الفرصة لإظهار موهبتى للجميع وجعلنى أحصل على مساحات أكبر من المشاركة مما جعلنى بالتالى أكتسب ثقة المدرب أليجرى الذى اعتمد علىّ بشكل أكبر، وبكل صراحة لم أكن أتوقع أن أظهر بهذا الشكل الجيد فى الموسم الحالى.

** الكل يتحدث عن الثنائى (بالوتيللى ـ الشعراوى) فماذا تقول أنت عنه؟

ــ أنا أحب بالوتيللى جدا لأننا متفاهمان إلى حد كبير وهو ما يساعدنا على التألق سواء فى ميلان أو فى منتخب إيطاليا، والكل يعرف ذلك وأعتبر نفسى محظوظا أنا وبالوتيللى لأننا نلعب معا خاصة أن أعمارنا متقاربة وهو ما يسمح لنا بالتفاهم الكبير.

** فى رأيك لماذا ابتعد الميلان عن المنافسة على بطولة الدورى فى الموسم الحالى؟

ــ من ينظر للفريق سيعرف جيدا أنه ابتعد منذ بداية الموسم عن المنافسة لأنه فقد العديد من اللاعبين الكبار مثل إبراهيموفيتش وتياجو سيلفا وجاتوزو وكاسانو وكان من الطبيعى أن يتأثر الفريق بكل هذه الغيابات وفى رأيى أنه كان أكبر سبب فى ابتعاد الميلان عن المنافسة على بطولة الدورى الموسم الحالى لأننا كنا فى حاجة لبعض الوقت لتحقيق الانسجام فيما بيننا.

** وكيف ترى الصراع مع فريق نابولى على المركز الثانى؟

ــ بلا شك هو صراع صعب جدا خاصة أن نابولى منافس قوى وعنيد وهو ما يتطلب منا اللعب بكل جدية والتركيز إلى أقصى حد فى كل المباريات المقبلة المتبقية من عمر البطولة حتى لا نفقد نقاطا قد نندم عليها فى وقت لاحق.

** وهل ترى أن المواجهة المباشرة بين الفريقين هى من ستحسم المنافسة لأحدهما للفوز بالمركز الثانى؟

ــ وحتى هذه المواجهة لن تكون سهلة على الإطلاق سواء لنابولى أو لنا لأنه إذا كان الصراع على البطولة قد حسم بشكل كبير لليوفى فإن المشكلة تكمن فى الصراع على لقب الوصيف وهو ما يجعل من هذه المواجهة أمرا صعبا للغاية بالنسبة للفريقين معا ولا يمكن التكهن بأى نتيجة ستئول إليها هذه المباراة المرتقبة.

** وهل تتوقع فوزك بلقب هداف الدورى فى نهاية الموسم؟

ــ فى البداية لم أكن أتوقع إحراز هذه الأهداف ومنافستى على لقب الهداف وهو ما قاله لى المدرب أليجرى الذى أخبرنى بأنه أمر جيد أن أنافس على لقب الهداف برغم صغر سنى، أما بالنسبة للحصول على اللقب فى النهاية فلا أعرف ماذا يمكن أن يحدث فى النهاية وإن كنت سعيدا لوجودى فى المركز الثانى خلف كافانى لاعب نابولى.

** ولماذا جددت عقدك مع الميلان حتى عام 2018 ألا ترغب فى اللعب لأندية أخرى خارج إيطاليا؟

ــ بكل بساطة أنا ألعب لناد كبير هو إيه سى ميلان وهو أحد أعرق الأندية فى العالم وليس إيطاليا فقط فلماذا أسعى للعب لغيره، كما أننى من ناحية أخرى سعيد للغاية بما حققته فى الفريق ومازال أمامى الكثير لأقدمه فى الميلان وحاليا لا أفكر فى اللعب لغيره وأعتقد أننى لن أفعل ذلك يوما ما مهما حدث.

** بعض الصحف ذكرت أن مورينيو أبدى اهتمامه بك فهل كان هناك عرض من ريال مدريد؟

ــ أجاب ضاحكا.. غير صحيح وأول مرة أسمع هذا الكلام.

** وهل كان هناك عرض سابق من نادى برشلونة؟

ــ أجاب وهو مازال يضحك.. أيضا غير صحيح.

** تردد أيضا أن أرسين فينجر مدرب الأرسنال أعجب بك وتمنى انضمامك لفريقه؟

ــ لا الأرسنال ولا غيره.. أنا لاعب فى الميلان وهذا يكفينى ومع كامل تقديرى لكل الفرق التى ترغب فى انضمامى إليها أقول لهم أنا سعيد بوجودى فى الميلان ولا أفكر فى اللعب لغيره.

** اللاعب ريكاردو مونتليفو طالبك برفع رأسك عقب المباريات لأنك على حد قوله تخرج منحنى الرأس فماذا تقول له؟

ــ بالفعل مونتليفو طلب منى ذلك لأنه لاحظ أثناء خروجى من الملعب وأنا منحنى الرأس، وحتى أثناء المباريات ويقول لى اخرج مرفوع الرأس لأنك لاعب فى الميلان فيجب أن تتفاخر بذلك والحقيقة أنها ليست إلا طبيعة فى شخصى لكن لا علاقة لذلك بالفخر بالميلان من عدمه.

** ماسيمو أمبروزينى وعدك برحلة إلى الكاريبى فى حال تسجيلك عشرة أهداف فى الدورى فماذا عن هذه الرحلة؟

ــ نعم وعدنى أمبروزينى بهذه الرحلة لكنه لم يدفع لى تكاليف الرحلة إلى الكاريبى كما وعد لأننى استبدلتها برحلة إلى دبى دفع هو تكاليفها.

** حدثنا عن حقيقة قميص ميسى الذى أثار الكثير من الجدل فى مباراة الميلان وبرشلونة فى كامب نو؟

ــ الفيديو الذى انتشر على الإنترنت لم يوضح الحقيقة ولحظتها اتفقت مع ميسى على تبادل القمصان عقب المباراة وفى غرف الملابس، وهو ما حدث بالفعل فى غرف الملابس حيث تبادلنا القمصان والشورتات أيضا وبسبب الجدل الذى ثار وقتها نشرت على الفيس بوك صورة قميص ميسى وكتبت حقيقة ما حدث وقتها.

** على ذكر مباراة برشلونة لماذا انهار الفريق فى الكامب نو رغم أنه تفوق فى ملعب سان سيرو؟

ــ بكل بساطة لأن برشلونة لعب أفضل منا ووضعونا تحت ضغط طوال المباراة وحققوا نتيجة كبيرة وهى مستحقة بلا شك ونحن لم نكن فى يومنا، وإن كنت حزينا لأننى كنت أتمنى أن نحافظ على تقدمنا فى السان سيرو لكنها كرة القدم التى تحتمل حدوث كل شىء.

** كيف ترى العنصرية التى تهدد الكرة الإيطالية فى الفترة الأخيرة؟

ــ بالطبع أمر لا يليق ولا يصح أن تحدث هذه الأمور فى كرة القدم ويجب على كل العاملين فى مجال الكرة أن يتصدوا لها بشتى الطرق وأتمنى أن يأتى اليوم الذى تنتهى فيه هذه الأمور لأنها تعكر صفو لعبة جميلة هى كرة القدم.

** منذ عدة أشهر افتتح الميلان أكاديمية لاكتشاف المواهب فى مصر وأكد مديرها فيليبو جالى أنه يتمنى العثور على الشعراوى آخر فى مصر فكيف ترى ذلك؟

ــ بالطبع يسعدنى أن يحدث ذلك وأتمنى أن يعثر الميلان على الشعراوى ثان وثالث لأننى فى النهاية أتمنى كل الخير لفريقى خاصة إذا كان الأمر يتعلق بلاعبين من مصر.

** أخيرا ما الكلمة التى تقولها لمصر والمصريين؟

ــ أقول لأبناء بلدى المصريين أشكرهم جدا على كل الحفاوة والحب الذى لاحظته فى حواراتهم عنى وأشكرك بشكل شخصى على إتاحة هذه الفرصة لى لأقول لهم إننى أشكرهم على الصلوات التى يصلونها من أجلى وهو أمر يشعرنى بالفخر الشديد.

** هل تعرف أياً من الأكلات المصرية؟

ــ فى الحقيقة أعرف أكلة واحدة فقط وهى (الكسكسي) وأحب تناولها من وقت لآخر.

** لكن الكسكسى أكلة مغربية وليست مصرية؟

ــ أنا أحب الكسكسى وأحب بعض الأكلات المصرية لكنى لا أتذكر اسمها فى الوقت الحالى لأننى لم أكن أتوقع أن تسألنى هذا السؤال.

** لتختم حوارنا معك ببعض الكلمات العربية؟

ــ أنا لا أعرف إلا كلمات عربية قليلة جدا لكن يمكننى القول (وأجاب بالعربية) "أنا اسمى كريم الشعراوى والسلام عليكم و.... ماشى"

.......................................................................................

 

ستيفان يطلب الأهرام الرياضى

عقب انتهاء الحوار مع ستيفان طلب منى الحصول على نسخة الأهرام الرياضى التى كانت معى فداعبته بالقول كيف ستقرؤها وأنت لا تعرف العربية فقال إنه سيحتفظ بها للذكرى وأيضا سيعطيها لوالده ليقرأها وينقل له المكتوب فيها.

مداعبات باتسينى ونيانج

أثناء إجراء الحوار كان يمر إلى جوارنا لاعبو الفريق الذين كانوا قد انتهوا من تدريباتهم فى هذا اليوم، والكل كان ينظر إلينا بشكل عابر إلا الثنائى جيامباولو باتسينى ومابى نيانج اللذين داعبا الشعراوى لإخراجه من حالة التركيز فى الحوار وهو ما قابله الشعراوى بابتسامة خفيفة قبل أن يكمل الحوار وهو يشير إليهما بالتحية.

جاليانى يصر على المركز الصحفى

قبل بدء الحوار حضر أدريانو جاليانى رئيس نادى ميلان وبعد الترحيب طلب من المسئولين الإعلاميين أن يكون الحوار فى غرفة المركز الصحفى التابعة للنادى، وطلب أيضا أن تكون شعارات النادى وما يخصه فى خلفية الصور التى ستلتقط أثناء الحوار، وعندما طلبت منه صورة تذكارية أصر على أن تكون الصورة فى نفس المكان وأمام الشعارات الخاصة بالنادى.

أخلاق سابينزا

جوزيبى سابينزا المسئول الإعلامى لنادى ميلان والذى تعاون معى بشكل كبير جدا ومنحنى الكثير من وقته ولم يتركنى أنا والمترجم منذ دخولنا النادى وحتى مغادرتنا، وهو الأمر الذى جعلنى أسأله عن سر هذا التعاون الكبير منه وهو أمر غير وارد من الأوروبيين وأهل الغرب بشكل عام، فأجاب بأنه من أبناء جنوب إيطاليا بما يعنى أنه قريب إلى حد كبير من دول الشمال الأفريقى ويعرف جيدا طباعهم وأنهم أهل للكرم وبالتالى كان رده بنفس الطريقة.

سيارة شعراوى روزنيري

قبل بدء الحوار قادنا سابينزا المسئول الإعلامى للميلان إلى المكان المخصص لسيارات اللاعبين وبالطبع توجه بى إلى سيارة الشعراوى وقال وهو يضحك إن ستيفنا أصر على أن تكون سيارته خليطا بين اللونين الأحمر والأسود وهما نفس ألوان فانلة الميلان المعروفة باسم الروزنيرى أى الأحمر والأسود باللغة الإيطالية.

سر رقم 92

92 ليس مجرد رقم يحمله قميص ستيفان الشعراوى ولكنى اكتشفت أيضا أنه محاط بهذا الرقم من كل جانب فهو يحمله على ظهره وأيضا الخاتم الذى يرتديه فى يده اليمنى يحمل نفس الرقم وكذلك الـ"تى شيرت" الذى يرتديه وجدته يحمل نفس الرقم وحتى المكان الذى يركن فيه سيارته فى النادى وجدت على الأرض مكتوب نفس الرقم، يذكر أن الشعراوى يعتز بهذا الرقم لأنه من مواليد عام 1992.

..................................................................................................

قصة الحوار

 

القدر أجّل اللقاء .. ومفاجأة جاليانى الرهيبة

من الطبيعى كمصريين أن نسعى لإجراء حوار مع نجم فريق إيه سى ميلان والمنتخب الإيطالى ستيفان الشعراوى خاصة أنه من أصول مصرية والكل فى مصر يعتز به وبعضهم يؤازر الميلان من أجله، ومن الطبيعى أيضا أن تكون ضالتى الأولى لعمل حوار مع اللاعب هو والده الدكتور صبرى الشعراوى لأنه يتحدث العربية، ومن المؤكد أن وجوده سيسهل الكثير لإنجاز مثل هذا الحوار، لكن عندما تحدثت مع الوالد اعتذر بكل أدب وأكد لى أن هذه الأمور تخص نادى ميلان لأنه ناد كبير ولا يحق له أن يتخطاه حتى ولو كان والد اللاعب لأنها أمور إعلامية وتسويقية تخص النادى الإيطالى الكبير، وبعد أن اقتنعت بما ذكره لى الوالد لجأت إلى بعض الأصدقاء فى الصحافة الإيطالية وبالتحديد سنيور (ماتيا كيوزانو) الصحفى الرياضى بجريدة (روبابليكا) الإيطالية والذى ساعدنى فى الوصول إلى مسئولى الميلان بل إنه توسط لى لديهم قبل أن يمنحنى طريقة التواصل مع سنيور (جوزيبى سابينزا) المسئول الإعلامى لنادى إيه سى ميلان والذى تحدثت معه بخصوص ترتيب حوار مع الشعراوى فى نهاية العام الماضى 2012 فرحب بشدة وأكد لى أن الحوار وقتها غير ممكن بسبب ارتباطات الفريق والمنتخب الإيطالى ووعدنى بأن يضع طلبى فى أولوياته لكنه اشترط أن يكون الحوار فى ميلانيللو (مقر النادى) فى مدينة ميلان وأن أقوم أنا بتوفير المترجم الخاص ما بين اللغتين العربية والإيطالية وقبل أن أرد عليه قمت بتوفير المترجم وهو الأستاذ محمود محمد إبراهيم وهو صديق مصرى قديم يعمل ويعيش فى مدينة ميلانو، وبعد توفير ذلك طلب سابينزا أن يكون الحوار فى شهر مارس وبالتحديد يوم 26 وهو ما تحركت على أساسه وبعد الحصول على الأوراق اللازمة للسفر توجهت إلى مدينة ميلانو يوم 25 مارس لكن المشكلة أن المنتخب الإيطالى كان على موعد مع مباراة فى تصفيات أوروبا المؤهلة للمونديال يوم 26 مارس فى مالطة أمام منتخبها، لذلك اعتذر مسئول الميلان وطلب أن يكون الحوار يوم 28 مارس وقبل هذا الموعد بيوم واحد تدخل القدر ليؤجل الحوار لمدة أسبوع كامل عندما توفى (كلاوديو ليبي) وهو صحفى يعمل ضمن مسئولى قناة إيه سى ميلان الفضائية والذى وبسبب صغر سنه (41 عاما) فهو كان يرتبط بعلاقات جيدة مع كل اللاعبين والمسئولين والإداريين لدرجة أن الشعراوى كتب على صفحته على توتير أنه غير مصدق لما حدث، مؤكدا أن الدنيا بالفعل قاسية إلى حد كبير.. وعلى نفس المنوال سار أغلب زملائه، وبسبب الوفاة تم إلغاء كل الارتباطات ومنها هذا الحوار إلا أن مسئولى الفريق قدروا سفرى إلى ميلانو وأجلوا الحوار لأسبوع كامل بسبب إعلان حالة الحداد داخل النادى، ليكون الحوار يوم 3 إبريل.

وفى الموعد المحدد توجهت إليهم فى مقر النادى الذى يبعد عن مدينة ميلانو نحو 50 كم، وصلت إلى مقر النادى لأجد سنيور (سابينزا) فى انتظارى ورحب بى بشدة وقبل الحديث فى أى شىء طلب منى أن أحصل على واجب الضيافة فتوجهنا معا إلى بوفيه النادى الخاص وهناك لاحظت اهتمام الكل بوصول صحفى مصرى لإجراء حوار مع الشعراوى لدرجة أن أحد المصريين العاملين فى النادى اتصل هاتفيا بسابينزا وطلب الكلام معى وهو يدعى هشام ويعمل فى مقر النادى وأكد أنه كان يتمنى أن يستقبلنى لكن ظروف خاصة حالت دون وجوده.

واثناء حوارى مع سابينزا لاحظت أنه يتحدث بعض الكلمات العربية مثل (إن شاء الله) ولما سألته كيف ذلك فأكد لى أنه يحب المصريين بشكل كبير لأنه من خلال تعامله مع بعضهم أعجب كثيرا بإصرارهم على إنجاز عملهم والتعلم فى أقل وقت ممكن وأشار إلى أن هذه الميزة لا يجدها فى بعض الإيطاليين، وأثناء جلوسى مع سابينزا وجدت صحفى من لاجازيتا ديللوسبورت ويدعى (ماركو بازوتو) وهو الصحفى المكلف بتغطية الميلان لجريدته جاء ليرحب بى وتحدث معى عن نوعية الحوار لأجل نشر تقرير عن الحوار فى صحيفته وتحدثنا كثيرا عن الكرة المصرية وما يحدث لها فى الفترة الأخيرة.

ولم يكن حضور صحفى لاجازيتا هو المفاجأة الوحيدة بل إننى فوجئت بحضور (أدريانو جاليانى) رئيس نادى ميلان للترحيب بى وأكد لى سعادته باهتمام الصحافة المصرية بالحوار والتواصل مع ناديهم من خلال لاعبهم ستيفان الشعراوى، بعدها قادنى سنيور سابينزا فى جولة حرة داخل ملاعب فريق الميلان وكل الغرف الموجودة سواء غرف الإدارة أو المطابخ والأماكن المخصصة لغسيل قمصان اللاعبين عقب التدريبات، وأيضا المطعم الخاص بالفريق الأول للنادى وفى كل غرفة كنت أجد ترحيب من العاملين ومنهم من تحدث معى بالعربية وعرفت أنهم من المغرب الذين يعملون فى النادى وعرفت وقتها سر تحدث سابينزا ببعض الكلمات العربية.

وبعد أن انتهت الجولة طلب منى سابينزا الجلوس انتظارا لحضور الشعراوى، وفور وصوله طلب منى سابينزا عدم التعرض فى أسئلتى إلى أمرين لا ثالث لهما وهما الدين والسياسة فوعدته بذلك قبل أن أهديه وأهدى الشعراوى بعض التماثيل الفرعونية التى لاقت قبولهم بشكل كبير فاق ما توقعته، ووضح من خلال ذلك اهتمامهم بالحضارة الفرعونية على حد قولهم.

ليبدأ بعدها حوار الشعراوى الأول مع الصحافة الرياضية المصرية والعربية وكان مع الأهرام الرياضى.

...........................................................................

 

الشعراوى فى سطور
الاسم: ستيفان (كريم) الشعراوى
تاريخ الميلاد: 27 أكتوبر 1992
مكان الميلاد: سافونا (إيطاليا)
الجنسية: إيطالى من أب مصرى وأم ايطالية
الوزن: 72 كجم
الطول: 178 سم
المركز: مهاجم
مسيرته مع الأندية:
فريق شباب جنوة من 2006 إلى 2008، والفريق الأول بجنوة من 2008 إلى 2010 ولعب له فى ثلاث مباريات لم يسجل أهدافًا، ثم انضم بعدها إلى فريق بادوفا فى الفترة من 2010 إلى 2011 وشارك معه فى 28 مباراة سجل خلالها 9 أهداف، ثم انتقل إلى إيه سى ميلان منذ 2011 وحتى الآن وشارك معه فى 67 مباراة سجل خلالها 23 هدفا فى كل البطولات.
مسيرته فى المنتخبات:
المنتخب الإيطالى تحت 16 سنة شارك فى 8 مباريات وسجل أربعة أهداف.
المنتخب الإيطالى تحت 17 سنة شارك فى 15 مباراة وسجل هدفين.
المنتخب الإيطالى تحت 18 سنة شارك فى 3 مباريات وسجل هدفًا واحدًا.
المنتخب الإيطالى تحت 19 سنة شارك فى خمس مباريات وسجل هدفًا واحدًا.
المنتخب الإيطالى تحت 21 سنة شارك فى 5 مباريات وسجل 3 أهداف.
ومنذ 15 أغسطس 2012 انضم إلى المنتخب الإيطالى الأول ومازال معه حتى الآن.
يعتبر الشعراوى أصغر لاعب شارك فى الدورى الإيطالى حيث لعب أول مباراة له مع فريق جنوة بتاريخ 21 ديسمبر 2008 وكان عمره وقتها 16 سنة وتم تكريمه على هذا الإنجاز فى العاصمة الإيطالية روما.

 

 

 
 
Share

رابط دائم:  
الاسم
 
البريد الالكترونى
  
عنوان التعليق
 
التعليق
2
mohomed
2013/06/08  05:42 م
0-
0+
ستفان الشعراوي
نبي ايميل استفان الشعراوي
الاسم
 
البريد الالكترونى
   
عنوان التعليق
 
التعليق
1
mohomed
2013/06/08  05:38 م
0-
0+
ستفان الشعراوي
احسن من كريستيانو رونالدو
الاسم
 
البريد الالكترونى
   
عنوان التعليق
 
التعليق