رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

عفوًا أجيري .. لن نحكم على الكتاب من غلافه

مصطفى جمعة
2018/09/09 03:15 م
  • طباعة

هناك مثل غربي يقول «لا تحكم على الكتاب من غِلافه»، وهو يتناقض تمامًا مع المثل الشعبي المصري «الجواب يبان من عنوانه»، ومن أجل هذا أميل إلي ترجيح كفة الغرب، فيما يتعلق بالمكسيكي خافيير أجيري المدير الفني الجديد لمنتخبنا، الذي قاده إلي فوز كاسح على ضيفه النيجر بسداسية نظيفة في الجولة الثانية من تصفيات كأس الأمم الإفريقية، المقرر إقامتها العام المقبل في الكاميرون.2019، حتى لا نتسرع في الحكم عليه من أول لقاء، فنندفع ونتهور ونمنحه ثقتنا  قدر اندفاعنا وتهورنا في كرهنا لكوبر لأن ربما قد نكتشف، فيما بعد وعند المواجهات الكبرى بأننا كنا مخطئين في تلك الثقة الكبيرة.

وعلينا أن نتعلم من دروس الماضي بعدم إصدار أحكام مسبقة غير دقيقة عن أي مدرب، إلا عند رؤيته على حقيقته وفهمه بالطريقة الصحيحة، وقد أثبتت كثير من دراسات علم النفس الرياضي أن كثير من الجماهير تطلق الأحكام التلقائية  على المدربين بناءً على الملامح الشكلية للفريق، وليس ما يحدث فيه من تغييرات على مستوى المضمون.

و من السابق لأوانه الحكم على قدرة المدرب المكسيكي لأن فريقنا واجه تحت قيادته منتخبا ضعيفا على كل المستويات، وهو ما لا يسمح، بتقييم تغييرات ولمسات المدرب المكسيكي الجديد على تشكيلة «الفراعنة»، كما أن الاختبار لم يكن في مستوى قدرات وإمكانات لاعبينا، ومن هنا نستطيع أن نقول من دون هضم حقه لم يقدم في هذا اللقاء أوراق اعتماده، بل اكتفى بالمعاينة فقط والوقوف على مستوى اللاعبين وتعاملهم مع أطوار المباراة التي جاءت أسهل مما توقعنا.

ومن الأفضل تركه يعمل في هدوء تام حتى نرى في قادم الأيام ما تحمله جبعته من أفكار، لأن كثرة المدح أو الانتقادات في هذا الظرف ستضر بفريقنا القوي أكثر ما تفيده.

من دون شك التمس العذر للمدرب المكسيكي اعتماده على  معظم الأسماء المعتادة لأنه كان مطالبا بتحقيق الفوز في أول ظهور له على رأس الجهاز الفني لفريقنا القومي لأن الخطوة الأولى وهي مرحلة بناء اللعب أكثر أهمية في "تكتيك" الساحرة المستديرة سواء كانت تعليماته طريقة اللعب بالكرات الطويلة أو التمريرات القصيرة ليخترق دفاعات المنافس، أو اختيار اللاعبين الذين يبرزون روحه في المستطيلات الخضراء، لاسيما وأن بين يديه في الوقت الحالي كل معطيات النجاح وأولها التعداد الثري جدًا من اللاعبين سواء من المدافعين الذين يتمركزون بشكل سليم ويتوقعون تحركات المنافس ويستطيعون اللعب في أكثر من مركز، أو من لاعبي خط الوسط الذين يوازنون بين الدفاع والهجوم ويكشفون أرضية الملعب ويستغلون المساحات وتجدهم مهاجمون عند الهجوم وأول المدافعين عند الهجمات المعاكسة، أو من المهاجمين المتميزين من أصحاب التركيز العالي لما يجري في الميدان ولحركة مدافعين الفريق المنافس، وهم قادرون على صنع الفارق من خلال التمركز وفتح المساحات لزملائهم عند تحركهم من غير كرة وفوق كل ذالك توقعهم الرائع في التواجد في المكان الذي تؤول إليهم الكرة.

ولعل ما شاهدناه في مونديال روسيا 2018 من الاختلافات بطرق لعب المنتخبات في الملاعب وتوظيف اللاعبين وخاصة، قلبي الدفاع والأظهرة ولاعبي خط الوسط من خلال جمل تكتيكية بدأ من الاستحواذ، الضغط، الدفاع، الهجوم والمرتدات هو درس لكل مدرب يريد أن يبني منتخب لمونديال 2002.

  • رابط دائم :

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!