رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

أنديتنا... «ممنوع الاقتراب أو التصوير»

مصطفى جمعة
2018/09/01 05:36 م
  • طباعة

ماذا يعني منح  مكأفاة 100 ألف جنيه لكل لاعب في فريق ما لفوزه في مباراة واحدة وأندية أخرى في اتساع القطر لا تجد حتى مصاريف الانتقال من مدينتها للعب في مدينة أخرى في المسابقات الرسمية الكروية، هل هذه المكافأة تحفيز ام تأليب لاعب الأندية الأخرى وتمردها على فرقها، أو إظهار أن أندية دولة بأكملها عمرها من عمر الزمان لا تستطيع مجاراة رجل ظاهره الاستثمار وباطنه الله وأعلم بما يضمره لبلد كان مجرد أن يظهر أي مواطن عربي محترم وشريف في صحفها أو وسائل إعلامها قمة الأماني وأعظم الإنجازات.

في معظم دول العالم التي تشبه حالتنا، الرياضة فيها واوعيتها من أندية ومراكز شباب ، وادواتها من اللاعبين والمدربين والاجهزة الفنية والادارية والطبية خط احمر ،  لانها "أمن قومي" المفروض ان تعلو لافتة عليها عبارة " ممنوع الاقتراب او التصوير" .

ومن الواضح ان ادارة الدولة لم تستوعب اشارة الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن "الرياضة أمن قومي" والتي  قالها خلال لقائه الشهير مع الإعلاميين لميس الحديدي وإبراهيم عيسى،  اثناء حملته الانتخابية لتولي مقاليد الحكم في مصرنا الحبيبة في الفترة الرئاسية الاولى  والتي أوضحت بجلاء  نظرته للرياضة من كونها ليست مجرد "لعب"، وإنما لها أبعاد أكثر من ذلك بكثير في مناحي التنشئة و السياسة وحتى والأمن.

ولم تستوعب ادارة الدولة ،  وخاصة المعنية بالاستثمار او الشباب والرياضة او اجهزة الامن القومي  الي الان،  البيان  التحذيري  الذي اطلقه ، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، المهندس محمد فرج عامر في يونيو الماضي من ظهور ما وصفه بالأندية الخاصة شديدة الثراء، والتي تستقطب كوادر رياضية كبيرة وتنفق ببذخ، ومدى تأثيرها على الأندية المصرية المعروفة، و  لا أحد يعرف أبعاد مخططاتها هل غرضها السيطرة علي الرياضة المصرية  او أخذ الرعاية الرياضية والأضواء من الهرمين الرابع والخامس في مصر  الأهلي والزمالك واختتم عامر  بيانه "لا أحد يعرف الأبعاد، ولكن نعي جيدا وجود محاولة لتفتيت وتشتيت الفرق الكبيرة في الدوري العام المصري بإغراءات مالية كبيرة.

والسؤال المطروح هل يسمح بالاستثمار في التعليم بعيدا عن الابنية من اجل نشر ثقافة تدعو التخلي عن المبادىء"غير مبدئك"  او التسفيه في رموزنا"طه اسماعيل" او السخرية من ادارتنا"العصاب"    او تشويه انجازاتنا او التلاعب في تاريخنا مثل ان ناديه يعتبر النادي الوحيد الذي لم يهزم في تاريخه.

واذا كان لا بد من الاستثمار ،  فيجب ان نحول   انديتنا الي مؤسسات قومية تطرح اسهمها للبيع للمصريين فقط  كما فعلنا مع مشروع  قناة السويس الجديدة  الذي تحقق بأموال ومساعدات مصرية بلغت 64 مليار جنيه مصري خلال اقل من اسبوع ،  من دون اللجوء للخارج.  

واتمنى ان يكون مفهوم الاستثمار في الرياضة المصرية قائم على استغلال المساحات الشاسعة التي تمتلكها من ارض الدولة ببناء مشروعات مثلما قام بعملها نادي الزمالك باستغلال سوره في بناء محلات تجارية وهو ما تنفذه الان الاندية الكويتية مثل نادي الكويت والقادسية  او انشاء مستشفيات طبية رياضية  تنافس اقضل المركز المتخصصة في هذا المجال في المانيا لاسيما وان مصر لا ينقصها الاطباء المتميزين ولا الاخصائيين المتمرسين، او انشاء اكاديميات بعرض مصر وطولها لاكتشاف وتدريب المواهب الرياضية وتسويقهم في البلاد الاوربية والعربية  مثلما تقوم  الا ندية العالمية بعمل ذلك في الدول الافريقية او ما تقوم به البرازيل حيث يعد بيع لاعبيها لكل دول العالم بالملايين جزء من  دخلها القومي.

  • رابط دائم :

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!