رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

فضفضة على الورق: أنورعبد ربه يكتب: غياب الجماهير لا يقدر بمال.. حتى فى "البريمييرليج"!!

أنور عبد ربه
2018/08/27 08:35 م
  • طباعة

** يكاد يكون الدورى الإنجليزى"البريمييرليج" هو الدورى الوحيد فى أوروبا الذى لا يعول كثيرًا على إيرادات مبيعات التذاكر خلال الموسم، إذ أن أندية هذا الدورى يمكنها الاكتفاء بعائدات البث التليفزيونى الضخمة والاستغناء تمامًا عن عوائد بيع التذاكر من دون أن تتأثر ميزانياتها كثيرًا إذ أن هذه المبيعات لا تمثل سوى عشرين فى المائة فقط من ميزانياتها، والفائدة الأكبر تأتيها من عائدات البث التليفزيونى.. هذا الكلام أكدته دراسة أعدها مؤخرًا أحد الأساتذة المتخصصين فى اقتصاديات الرياضة ويدعى بوب ويلسون الذى كشف النقاب عن أن نصف عدد أندية الدورى الإنجليزى يمكنها الاستغناء تمامًا عن عوائد بيع تذاكر المباريات على امتداد الموسم من دون أن يلحقها أى ضرر مادى، بل يكفيها ما تحققه من مكاسب وعوائد مالية ضخمة من البث التليفزيونى للمباريات، ما يجعلها قادرة على لعب مبارياتها فى استادات خالية تمامًا من الجماهير!!. وأوضحت الدراسة أن تزايد عوائد البث التليفزيونى للأندية الإنجليزية بصورة كبيرة حيث بلغت 9.3 مليار يورو عن الفترة من 2016 إلى 2019، أدى إلى تضاؤل أهمية عوائد بيع تذاكر المباريات بدرجة كبيرة لدرجة أنها لم تمثل سوى 20% فقط من الإيرادات الإجمالية لهذه الأندية خلال موسم 17/2018. الطريف أن هذا الأستاذ الجامعى علق قائلًا: عندما يمنحك البريمييرليج 120 مليون جنيه إسترلينى لمجرد لعب المباريات فقط، فإنه يمكنك أن تلعب فى استاد خال من الجماهير إذا تطلب الأمر ذلك، ومن دون أن تعانى من أية خسائر مؤثرة. ودلل على ذلك بقوله: هناك 10 أندية من أندية الدورى الإنجليزى الممتاز حققت أرباحًا طائلة فى موسم 16/2017 من دون أن تكون بحاجة إلى الاعتماد على عوائد بيع تذاكر المباريات. وهذه الأندية العشرة هى: ليستر سيتى (85 مليون يورو) وويست بروميتش ألبيون (37 مليون يورو) وبيرنلى (23.5 مليون يورو) وساوثهامبتون (22.4) وهال سيتى (22.4) وإيفرتون (19 مليون يورو) وويستهام (15.7) وتوتنهام (14.5) وبورنموث (11.2) وسوانزى (6.7 مليون يورو).

ولكن السؤال الذى يطرح نفسه: هل معنى ذلك أن تهمل الأندية الإنجليزية مسألة بيع التذاكر لمبارياتها؟! بالطبع لا وألف لا.. لأن ما قاله البروفيسور بوب ويلسون ليس سببًا كافيًا لتجاهل تأثير وجود الجماهير فى الملاعب، فكرة القدم ترتبط ارتباطًا مباشرًا بوجود الجماهير فى الملاعب بأعداد كبيرة وصلت فى الموسم الماضى إلى امتلاء مدرجات الاستادات بنسبة 96% من الجماهير... المهم أن هذه الدراسة استفزت مالكولم كلارك رئيس اتحاد مشجعى كرة القدم الإنجليزى، فدافع عن حضور الجماهير للمباريات بقوله: يظل المشجعون هم العنصر الأهم فى كرة القدم لأن اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية تأتى وترحل، أما الجماهير فهى باقية على الدوام. وأضاف: إذا كانت هذه الأندية حصلت على هذه العوائد من البث التليفزيونى وحده فذلك يرجع بالأساس إلى وجود الجماهير وما يصاحبها من أجواء صخب وبهجة وسعادة فى المدرجات...

أنا شخصيًا أتفق تمامًا مع كلام رئيس اتحاد المشجعين الإنجليزى، فلا طعم للمباريات بدون جمهور، واسألوا الدورى المصرى الذى فقدنا معه متعة كرة القدم فى ظل غياب الجماهير على امتداد أكثر من ست سنوات، رغم ارتفاع مستوى بعض مبارياته لدرجة تستحق معها حضور جماهيرى غفير!!. إن كرة القدم سلعة تستحق أن تحظى بإقبال على شرائها، وشراؤها يعنى امتلاء المدرجات بالمتفرجين التى تضفى الكثير من الحيوية والجاذبية.. إذ أنه شىء مزعج جدًا أن تشاهد مباراة فى الدورى الإنجليزى أو حتى فى الدورى المصرى بدون جماهير، فهذا وضع يبعث على الملل حقًا!.

** كان مانشستر يونايتد أحد أكثر الفرق التى تجذبنى لمشاهدة مبارياتها فى الدورى الإنجليزى على امتداد سنوات.. ولكن منذ مجىء البرتغالى جوزيه مورينيو على رأس القيادة الفنية لهذا الفريق وأنا أشعر ــ مثلما يشعر كثيرون غيرى ــ بأن يونايتد لم يعد هو يونايتد أليكس فيرجسون المدرب الأسطورى الذى قاد الشياطين الحمر إلى الكثير من البطولات والألقاب على امتداد أكثر من 25 عامًا.. لقد أفقد مورينيو اليونايتد شخصيته المعروفة وحوّله إلى فريق عادى من السهل هزيمته من أى فريق حتى لو كان صاعدًا من الدرجة الثانية.. لم يحسن مورينيو الاستفادة من النجوم الكثيرين الذين يضمهم الفريق، مثل لوكاكو وسانشيز وبوجبا وراشفورد ومارسيال وغيرهم، وأساء التعامل مع معظمهم، واعتمد فى لعبه على الالتزام الدفاعى البغيض حتى أمام أضعف الفرق.. وبدا وكأنه قد أصابه العقم فى التفكير أو ابتكار الجديد، واكتفى بتوجيه الانتقاد لمنافسيه من نجوم التدريب جوارديولا وكلوب وكونتى وبوكيتينو وغيرهم. أما آخر حججه وتبريراته للأداء السيئ لفريقه، هو أن طلباته من اللاعبين الجدد خلال الميركاتو الصيفى لم توافق عليها الإدارة وأنه كان يحتاج لدعم صفوف فريقه بنجوم جدد، وكأن فريقه خالٍ من النجوم... بصراحة جدًا، لم أعد مقتنعًا بإمكانات هذا المدرب البرتغالى المتعالى والمغرور والذى لم يترك لاعبًا ولا مدربًا إلا وهاجمه وانتقده على صفحات الجرائد والمواقع الإنجليزية.

تراجع مورينيو تدريبيًا، دفع العديد من نجوم مانشستر يونايتد السابقين إلى المطالبة برحيله هذا الشتاء وقبل عطلة الكريسماس، واقترح النجم المخضرم "لى شارب" أحد نجوم خط وسط يونايتد فى تسعينيات القرن الماضى المطالبة بتعيين الفرنسى زين الدين زيدان مدربًا للفريق على اعتبار أنه البديل المناسب لما يحمله من رصيد نجومية سواء لاعبًا أو مدربًا... وأنا من جانبى أضم صوتى إلى صوت شارب، فالفرنسى "زيزو" قادر على أن يكتب تاريخًا جديدًا مع الشياطين الحمر مثلما كتبه بأحرف من ذهب لاعبًا ومدربًا مع النادى الملكى الإسبانى، وإن كان البعض الآخر فى "أولد ترافورد" يرى أن الإيطالى أنطونيو كونتى هو الأفضل لقيادة مانشستر يونايتد فى حالة رحيل مورينيو.

  • رابط دائم :

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!