رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

طه إسماعيل وتركي آل الشيخ وكلاوديو لوتيتو

مصطفى جمعة
2018/08/11 01:04 م
  • طباعة

ما بين تصريحات شيخ الكرة المصرية العظيم  طه إسماعيل التي جنت جنون شيخ الرياضة السعودية تركي، والتي قال فيها: «بأن تأسيس نادي بيراميدز ليس له علاق بالاستثمار، فهو مجرد رد فعل شخصي، ولا يجب أن يعلم الناس الحقيقة وبكل وضوح، لأن لا أحد يعلم كيف تدخل وتخرج الأموال التي يتم انفاقها في نادي بيراميدز في الأسابيع الأخيرة».

وتصريحات أحد أساطير الكرة المصرية والعربية على مر العصور والخبير العالمي في الساحرة المستديرة جعلت رئيس هيئة الرياضة السعودية يهذي بكلمات هي: «إذا كانت تجربة بيراميدز خسرانة، هذه فلوسنا واحنا حرّين»، أكدت أن ما يقوم بعمله هذا المستثمر السعودي ليس له علاقة بالاستثمار، لأنه لا يعقل بأن أي إنسان عاقل لا يبحث عن الربح من ضخ أمواله فالهدف من الاستثمار هو تَحقيق العوائد الماليّة المقبولة، ومن أجل هذا يركز المُستثمرين على الاستِثمارات التي تُحقّق لَهُم أكبر العوائد الماليّة إلا إذا كانت هذه الأموال مجهولة الأصل والنسب. 

والاستثمار في الرياضة بشكل عام وكرة القدم بصفة خاصة ظهر في صور مختلفة مع أوائل القرن العشرين، بمشاركة عدد كبير من رجال الأعمال وعلى وجه الخصوص في الولايات المتحدة الأمريكية وتطور هذا الاستثمار تدريجيا وليس فجائيا، لتحقيق العائد المالي الذي يرغب بأقل مستوى من المخاطرة، ومن خلاله زيادة الدخل الحكومي والعمل على خلق فرص عمل في كافة المجالات لتحقيق عملية التنمية الاقتصادية والسياسية للدولة ودعم الميزان التجاري وميزان المدفوعات المالي لها.

ولعل ما يؤكد كلام طه إسماعيل بأن ما يقوم به تركي آل الشيخ ليس استثمار، حيث أن المستثمرين حول العالم يتهافتون على شراء أندية كبرى لها أسمها وتاريخها وإنجازتها وليس «الأسيوطي»، تساوي عشرات مليارات الدولارات وأرباحها السنوية بمئات الملايين وباتت مؤسسات حقيقية مدرجة في البورصات العالمية، وتستند على أرضية قوية ذات ضوابط قانونية ومالية محكمة تعتبر المنطلقات الأساسية التي تحكم المستثمرون، لأنها تندرج ضمن الخدمات العمومية التي تعمل الدولة على تأمين استفادة الفئات المستهدفة منها بتمويلها والإشراف عليها بشكل مباشر أو غير مباشر.

أن تحذير الشيخ طه إسماعيل عمل وطني في المقام الأول يجب أن يؤخذ على محمل الجد حتى لا يتكرر عندنا أمثال  كلاوديو لوتيتو رئيس لاتسيو الذي اصبحت سلطته على الأجهزة الإدارية في كرة القدم الإيطالية، أكبر من نفوذ كارلو تافيكيو رئيس الاتحاد الإيطالي ومن ماوريتسيو بيريتا رئيس رابطة الدوري الإيطالي وماريو ماكالي رئيس رابطة اللاعبين المحترفين، ودائما يسخر أندريا أنيلي رئيس اليوفنتوس، أدريانو جالياني نائب رئيس الميلان ومارسيلو نيتشي رئيس اتحاد الحُكام حتى وصل الأمر أن  لوتيتو يحاول التدخل في صعود وهبوط الاندية عندما رفض فكرة صعود أندية مثل لاتينا وكاربي أو فروزينوني إلى الدرجة الأولى لتأثير ذلك على حقوق النقل التلفزيوني والتي وصلت إلي  1.2 مليار يورو.

تحذير شيخنا طه إسماعيل مطلوب ألا يمر مرور الكرام على رجال الدولة المصرية حتى لا يصبح الاستثمار على شاكلة التركي واجهة لنشاطات تجارية مثيرة للشبهات، كما حدث من المجري جوزيف ستايدلير الذي يقبع الأن وراء القضبان بتهمة تهريب السلاح وتجارة البغاء، وهو الذي اشترى أحد أندية الدرجة الأولى في كرة القدم ويحدث في كولومبيا التي أصبحت سمعة الاستثمار في كرة القدم فيها على كل لسان بعدما أصبح عدد من رجل المافيا وغسيل الأموال روساء أهم خمسة أندية في البلاد.

  • رابط دائم :

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!