رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

فضفضة على الورق: نذير شؤم أم فأل حسن؟!!

أنور عبد ربه
2018/08/07 11:29 ص
  • طباعة

الدورى المصرى شهد قبل انطلاق موسمه الجديد مولد نادٍ جديد قديم يحمل أسم "بيراميدز"، بعد أن كان أسمه الأسيوطى وباعه صاحبه للمستثمر السعودى تركى آل الشيخ الذى ضم إلى صفوفه نخبة من نجوم الكرة المصرية وعلى رأسهم حسام البدرى كمسئول أول عن النادى وأحمد حسن كمتحدث إعلامى باسم النادى، وعدد من اللاعبين المتميزين بخلاف اللاعبين الأجانب والمدير الفنى الأجنبى.

هذا يعنى أن كرة القدم المصرية تدخل منعطفًا جديدًا فى تاريخها الطويل.

وبعد أن لعب هذا الفريق القديم الجديد مباراته الأولي في الدوري ضد فريق إنبي وفاز عليه 1/صفر، أطرح هذه الأسئلة :

ــ هل هذه الخطوة هى البداية لقيام مستثمرين آخرين عرب أو أجانب بشراء أندية أخرى ورعايتها ماديًا لرفع مستواها والصرف عليها، مثل التجارب الأمريكية والصينية والعربية مع عدد من الأندية الأوروبية؟

ــ هل هى مفيدة للكرة المصرية بوجه عام، وقادرة على أن تشعل المنافسة فعلًا فى الدورى المصرى؟ وخاصة إذا ما قام مستثمرون آخرون بشراء أندية مصرية أخرى أو تولى رعاية كرة القدم فيها من الألف إلى الياء؟

ــ أم يا ترى.. يا هل ترى ممكن تكون نذير شؤم وليس فألًا حسنًا، وتضرب الكرة المصرية فى مقتل؟!

الإجابة عن هذه الأسئلة تحتاج إلى صفحات وصفحات.. فدعونا نتركها للأيام تجيب عليها.. ولننتظر لنرى النتيجة!!

** لم تأت نجومية البرتغالى كريستيانو رونالدو من فراغ وإنما نتيجة جهد وعرق وعمل دؤوب على امتداد أكثر من 15 سنة حتى من قبل انضمامه لصفوف مانشستر يونايتد ومن بعده ريال مدريد، ولهذا أراه نموذجًا رائعًا على شبابنا أن يستفيد منه مثلما ندعوهم أيضًا للاستفادة من نجمنا الكبير محمد صلاح وهو من نفس نوعية رونالدو من حيث الإصرار والإرادة الحديدية والرغبة الدائمة فى تحقيق الأفضل...

أطباء نادى يوفنتوس المنتقل إليه "الدون" حديثًا، وصفوه بأنه "كائن فضائى" وأصابتهم الدهشة الحقيقية عندما أجروا له الاختبارات اللازمة بمعرفة مدى قوة العضلات ومرونتها ومعدلات الدهون بها وغيرها من الأمور الواجب توافرها فى الشخص السليم، فما بالنا بالرياضى المحترف.. هؤلاء الأطباء أكدوا أن رونالدو أفضل بدنيًا وعضليًا ممن هم فى سن العشرين رغم أنه فى الرابعة والثلاثين من عمره!!. وهذا الكلام يجعلنى أتذكر اللعبة المزدوجة الخلفية التى قام بها رونالدو فى مباراة الدور قبل النهائى للشامبيونزليج فى شهر مايو الماضى ضد فريقه الحالى يوفنتوس وسجل منها هدفًا جميلًا فى مرمى الحارس العملاق بوفون.. ولمن لا يعرف فإن رونالدو فى هذه اللعبة طار فى الهواء لمسافة 10.2 متر لكى يسجل هذا الهدف التاريخى!. تخيلوا معى لاعب فى الرابعة والثلاثين من عمره ويقفز كل هذا الارتفاع!! منتهى الإصرار والاجتهاد والتفوق. والأكثر من ذلك أن الفحوصات والتحاليل الطبية التى خضع لها أفادت بأن الكتلة الدهنية فى جسمه تبلغ 7% فقط بينما تتراوح ما بين10و11 فى المائة فى المتوسط عند اللاعب المحترف الذى يبلغ من العمر 20 عامًا!! وأن الكتلة العضلية له تقدر بنحو 50 فى المائة، وهى نسبة أعلى كثيرًا من الكتلة العضلية عند أبناء العشرين، إذ تبلغ عندهم 46% فى المتوسط!!. بسم الله ما شاء الله "فيه أجمل من كده يا ناس".. ياريت شبابنا يقرأ ويعى ما يقرأه ويطبقه على أرض الواقع!.. وأمامهم نموذجان لا أجد من هو أفضل منهما: رونالدو وصلاح، لكى يتعلموا منهما ويستفيدوا من إرادتهما الحديدية.

** المدير الفنى الواعى والفاهم لطبيعة عمله يظهر فى المواقف التى يتعرض فيها أحد نجوم فريقه لصدمة أو موقف صعب يحتاج مشاركة وجدانية للخروج منه.. الإسبانى بيب جوارديولا المدير الفنى لفريق مانشستر سيتى من تلك النوعية التى تهتم إلى أقصى درجة بلاعبيها، والدليل ما كشف عنه النجم الألمانى الشاب ليروى سانيه مؤخرًا بأن جوادريولا ساعده فى التغلب على أحزانه والتخلص من ألمه الشديد الناجم عن استبعاده من القائمة النهائية لمنتخب "المانشافت" الألمانى الذى شارك فى مونديال روسيا الأخير.. سانيه قال فى تصريحات خاصة لصحيفة "ليكيب": تلقيت مكالمة هاتفية من جوارديولا ساعدتنى كثيرًا على الخروج من الحالة النفسية التى كنت عليها ومواجهة الموقف بثبات. وأضاف: تحدث معى المدير الفنى طويلًا فى كل شىء من أجل رفع معنوياتى التى كانت فى الحضيض.. والآن أنا أنظر إلى المستقبل فمازالت شابًا صغير السن (22 سنة).. كنت فى حالة إحباط وخيبة أمل ولكن منذ اللحظة التى تحدث معى فيها بدأت أركز على ما هو قادم وأعددت نفسى جيدًا لكى أكون فى أفضل حال مع بداية الموسم الجديد. واعترف سانيه بأن كلام جوارديولا منحه الحافز والدافع القويين لنسيان ما حدث والنظر إلى الأمام. وعلق قائلًا: لا أنكر أن اللعب فى كأس العالم حلم أى لاعب.. وعندما كنت أشاهد المباريات، كنت أشعر بأنه كان ينبغى أن أكون موجودًا هناك فى روسيا، ولكننى على أية حال استفدت من هذه التجربة السيئة ولن أنساها. وعندما سألته الصحيفة عما إذا كان مازال حزينًا بعض الشىء، قال سانيه: الأسبوع الأول فقط هو الذى كان صعبًا جدًا، وربما أكون مازلت أشعر ببعض خيبة الأمل ولكننى أمامى موسم جديد أثبت فيه قدراتى وإمكاناتى لأن هذا الاستبعاد من منحنى رغبة قوية فى أن أعود أكثر قوة.. هكذا يكون تأثير المدرب الواعى الفاهم.. وأتمنى أن يكون عندنا كثيرون من هذه النوعية.

 

  • رابط دائم :

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!