رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

«يا نحلة .. لا عايزك تقرصيني ولا عايز عسلك»

مصطفى جمعة
2018/07/22 02:40 م
  • طباعة

اتفهم كل الملابسات والظروف التي جعلت مجلس إدارة الأهلي أكبر أندية الشرق الأوسط وناد القرن في القارة الإفريقية يلتزم الصمت في أزمة اختلقها أهوج من دون تعقل، واقبل كغيري من ملايين شعب القلعة الحمراء على مضض المصالحة التي فرضها واقع صعب لمصرنا الحبيبة، أنهت زوبعة عواصف كان يقصدها ريح نار تشعل الأخضر واليابس، على أساس القاعدة التي رسمها المثل الشعبي «يا نحلة لا عايزك تقرصيني ولا عايز عسلك».

بالطبع ليس حبًا فيه ولكن إكراما لعملاق من بني جلدته هو صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود أحد أهم من شكل ملامح التحرر والنهضة العربية في القرن العشرين مجدًا وتاريخ أدبي وثقافي وفني ورياضي ضخم وفخم وكبير جدًا، على أمل أن يقرأ هذا الصغير صاحب «برج الحوت» ما كتبه هذا الانسان النبيل والشاعر بدرجة أمير رحمه الله وأسكنه فسيح جناته عن القلعة الحمراء التي هام بها عشقا مكاتة وقيمة وتاريخ وإنجازات قبل 61 عامًا، إلا وهي قصيدة «زين النوادى» والتي نسجها في عشرة دقائق ليغنيها العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ يوم 29 مايو 1957 بمناسبة مرور 50 سنة ولحنها الموسيقار محمد الموجى واستغرق زمن إذاعتها نحو ثلاث عشرة دقيقة.

 وقال فيها الأمير عبدالله الفيصل  «تحية وجلال إيها النادى، فأنت زين النوادى حلية الوادى، لله أيامك الغراء مشرقة، تزهى على جمع فيها وأحاد، سجلت فيها من الأمجاد مفخرة، عزت على كل إعزاز وأمجاد، خمسون عاما من التاريخ قد خشعت لها القرون بأعوام وأباد، كانت سجل ليالينا تذكرنا بما مضى تواريخ وأعياد، جمعت شمل بني مصر وجيرتهم في حاضر من أمانيهم وفي باد، وكنت مشعلنا الوضاء نرقيه، ليجعل الشمل في حفل وإسعاد، فيه تلاقي بنو أم وذو رحم.، كما التقى فيه أباء بأحفاد، عاشت رحابك بالأرجاء شاسعة، لساكني مصر بل لناطقي الضاد».

أن قيم الأهلي سمات واضحة المعالم تميز الأسوياء عن المرضى المصابيين بأمراض التطرف في الأراء والاندافع في الذهاب إلي المكان الخاطىء والتصلب في المواقف والتي تعنى عدم القدرة على تغيير أفعال أو اتجاهات عندما تتطلب الموضوعية سبب إصابة الوظائف المعرفية وبخاصة الإدراك وهو في الغالب وجدانيًا وهو ما نراه بعامة لدى أولئك الأحادي الرؤية.

فالأهلي ليس أسمًا في بطون الكتب أو في صدور مشجعيه بل تاج على هامة النيل تحتويه مصر البلد التى أوغلت فى فرح انتصاراته، ومن لا يدري فعليه النظر في كل حجر من أحجار بنيان النادي لكي يعرف أنه حروفا نسجها الزمن ثوبا مطرزًا بالفخار فهو السنام، وصولة اﻹبداع متمنطقا بقياداته وإدارية ولاعبيه وجماهيره لهثة اﻷطماع التي لا تشبع ولا تمل من نشوى الإنجازات التي يداعبُـهـا ضـيـاءُ التوهج في لحظات تسكر القصائد ولذلك لا عجب أن أجياله الحالية مشـتِ علـى هُــدى من سبقوهم تبخـتـرُ فـــالملاعب على مدى الزمن ميدانه والـفـضــاءُ مجاله والـنـصــرُ مـعـقــودٌ تــــرِفُّ بــنــودُه * ، فالولاء كل الولاء لـ الكيان الذي لايعرف رئيس او مرؤوس وانما الجميع يعرفون الاخلاص للشعار وعدم الانهزام في اطار قيم وضعتها قيادات لديها ايمانا عميقا في إنكار الذات وهم ينفرون من التسلط والتزعم ولا يطيقونه بما يحمل النادي عند الحاجة على أن تفرض الرئاسة على بعض الأفراد بالرغم منهم . 

  • رابط دائم :

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!