رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

كرة القدم تغير جلدها في «روسيا 2018»

مصطفى جمعة
2018/07/11 10:21 م
  • طباعة

 أبرز دروس مونديال روسيا 2018 :  اولا  ان كرة القدم لا تفهم الا لغة الركل بلا رحمة  من اجل هذا لا مكان للعجزة في مستطيلاتها الخضراء ، و ثانيا ان شرف المشاركة كلام ليس له معنى الا عند البلهاء ، وثالثا  من يخاف لا يسلم و الافضل له الا يقارع  الواقع طالما ليس عنده ادوات المنافسة ، لآن الجرأة نصف النجاح فقط وليس كما كانوا يقولون او الفشل كله  ، ورابعا من يبني اماله على لاعب ،   الاحسن له ان يلعب تنس او اسكواش او حتى ملاكمة ، .وخامسا لا دور للتاريخ في تحقيق الانتصارات انما المجد لمن يستطيع قراءة  جغرافيا على خريطة  الساحرة المستديرة ، اما الفلسفة  تصلح للتنظير وليس بناء المنتخبات المحترمة ، سادسا ان كرة القدم تغير جلدها فليس من يلعب مدافع يأمن  مكرها ولا من  لعب  مهاجم  فهم سرها.

ولَم يقتصر الأمر  على أن  المونديال يكتب صفحة جديدة في مسيرة. الساحرة المستديرة بل حطم  الرقم  القياسي  لحالات التحرش بمذيعات التلفزيون لعدد من دول العالم  ولم يقتصر الأمر عليهن  فقط، بل امتد الي المذيعين الذين يعانون من المتحرشات اللواتي فاق إعدادهن الحصر والعد في بلاد القياصرة وقد أظهرت كاميرات البث المباشر أكثر من واقعة لجرأتهم  بينها واحدة بحق مذيع بالتليفزيون المصري قبلته فتاة روسية على الهواء وكأنها تريد تقول  إن التحرش لم يعد حكراً على الرجال فقط ، و لكن أصبح للمرأة دور أيضاً ، حيث رفضت الخنوع بأن تظل فى خانة المفعول به فأصبحت هى الفاعل.

ورغم وجود جيوش جرارة من مذيعات ومذيعين ومعلقين ومراسلين ومراسلات لتغطية منافسات المونديال « روسيا 2018 » سواء في المستطيلات الخضراء او على هوامشه الا ان  الحظ العاثر اوقع  المذيعة البرازيلية  جوليا غيماريش، تعرضت  لمحاولة مشجع التحرش بها وتقبيلها، في أثناء تغطيتها لمبارة اليابان والسنغال، في مدينة يكاترينبورغ، وأكدت  أن تلك المرة كانت الثانية التي يحاول فيها أحد المعجبين تقبيلها في روسيا، .وقبيل انطلاق مباراة السويد مع نظيره الكوري الجنوبي ، قفز مشجع سويدي من بين الحشود المتجهين لحضور المباراة في ملعب نيجني نوفغورود، وقام باحتضان وتقبيل المذيعة  السويدية، ماهلين هيلبيرغ،  أثناء تقديمها تقريراً مصوراً لإحدى القنوات المحلية السويدية.وفي محاولة شبيهة قام أحد المشجعين بالتحرش بالمراسلة الكولومبية، جوليث غونزاليس ثيران، بينما كانت تقوم بتغطية ميدانية،  في مدينة سارانسك.. و  حاول مشجع عدواني في موسكو االتهجم عليها وتقبيلها بالقوة أثناء بث مباشر.مع متابعيها الذين يبلغ عددهم 400 ألفاً.

وشهدت الساحرة  المستديرة نقلة نوعية في شعبيتها واكتساحها لقلوب الملايين بعد ظهور التلفزيون  لتصبح امبرطورية «الفيفا» عالمية بالمعنى الحقيقي للكلمة، رغم المخاوف التي انتابت صناع القرار في كرة القدم في البدايات من احتمال تأثير نقل المباريات عبر الشاشة الصغيرة على ذهاب الناس الى الملاعب، غير أن ما حدث كان العكس.

فبعد كأس العالم الأولى التي نقلت على التلفزيون عام 1954 جاء العام 1962 ليشهد أكبر مشاهدة تلفزيونية، وكان الناس ينتظرون بشغف وصول أشرطة الفيديو الخاصة بالمباريات عبر الطائرات، ومع حلول عام 1970 وظهور التلفزيون الملون، كانت كرة القدم قد رسخت نفسها كأكبر المناسبات الرياضية في العالم على الاطلاق بعدما وصل عدد المشاهدين للمباراة النهائية الى ملياري متابع ومن المتوقع ان يصل عدد مشاهدي المباراة النهائية لبطولة كأس العالم روسيا 2018 الى ما يقارب 3 مليار مشاهد.

وتدين  بطولات كرة القدم  الامبراطورية الاضخم في التاريخ والتي بالفعل لا تغيب الشمس عنها بعدما رخت بسدولها على الكرة الارضية واحتلت القلوب قبل الاراضي طوعية ومن دون مقاومة،للتطور التكنولوجي الذي مر به العالم في ثورات التواصل والاتصالات، فلولا عصر السفن العملاقة المتطورة ما استطاعت منتخبات عدة الوصول الى الارغواي في العام 1930 للمشاركة في المونديال الاول، ثم لعب ظهور السكك الحديد دوراً كبيراً في ربط المدن. وزادت حرية الحركة في التنقل فانتقلت كرة القدم، واجتاحت أراضي جديدة ضمتها الى امبراطوريتها الآخذة في التوسع والتمدد، ثم قرّبت الطائرات المسافات ووفرت الجهود والامكانات فزاد عدد المنتخبات التي تشارك في بطولات كأس العالم الى 32 فريقاً من مختلف اصقاع الارض.

ثم كانت الطفرة الكبرى الاعلام المسموع والمرئي فساعد جهاز الراديو في عام 1930 على كسب أراض جديدة لمملكة الساحرة المستديرة حيث كان يحظى المتابعون للمونديال الاول بنقل مباشر للمباريات والتعليق ثم اعقبها 

ومازلت  مشجعتان استراليتان  تحتفظان بالرقم القياسي في  موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية بعدما ظلتا مستيقظتين على مدار 87 ساعة متواصلة من مشاهدة مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010 لتحصلا على لقب أشهر مشاهدي التلفزيون في الكون.

وحطمت جوان أرجيرو (22 عاما) وشقيقتها ألاناه (24 عاما) الرقم القياسي الذي سجله الهولندي افرايم فان أوفيرين 2009 عندما واصل 86 ساعة من مشاهدة التلفزيون بلا نوم.

وحذر باحثون من أن مشاهدة التلفزيون لوقت طويل قد تشكل خطراً حتى على صحة الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، وتؤدي الى التقصير من أعمارهم، وذكرت دراسة أعدها مجلس الأبحاث البريطاني  أن كل ساعة يقضيها المرء أمام التلفزيون تزيد خطر الموت بأمراض القلب بنسبة 7 في المئة.

ونبهت الدراسة من أن الذين يقضون أربع ساعات يومياً وهم يشاهدون برامجهم المفضلة على التلفزيون يزداد هذا الخطر لديهم بنسبة 28 في المئة.

وقال المجلس أن تغير أسلوب الحياة واتباع عادات غير صحية يزيد خطر الاصابة بأمراض القلب التي تؤدي الى وفاة 193 ألف شخص سنوياً، وأجرى الباحثون من وحدة قسم الأوبئة في مجلس الأبحاث البريطاني لحوالي عقد من الزمن دراسة على 13197 شخصاً يتمتعون بصحة جيدة في منتصف العمر من الرجال والنساء في مقاطعة نورفولك البريطانية.

وتوفي بحسب دورية المجلة الدولية لعلم الأوبئة خلال تلك الفترة (فترة العشر سنوات) 373 من الذين شملتهم الدراسة بسبب أمراض في القلب، ويقدر علماء أن 8 في المئة من الوفيات بالامكان تجنبها شرط خفض عدد ساعات مشاهدة التلفزيون في بريطانيا من أربع (وهو المعدل العادي) الى حوالي الساعة يومياً فقط.

ورأت الدكتورة كاترين وجينديالي التي ساهمت في اعداد الدراسة «ان أجسامنا غير مصممة للجلوس لساعات طويلة وعلينا أن نعرف أن الجلوس لساعات أمام التلفزيون لمشاهدة بطولة كأس العالم في كرة القدم قد يزيد خطر الاصابة بأمراض القلب».

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!