رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

فى مونديال بلاد القياصرة.. أوروبا تواصل التفوق!!

أنور عبد ربه
2018/07/11 03:07 م
  • طباعة

ارتفعت وتيرة الإثارة والتشويق والمتعة والدراما فى مونديال روسيا بعد المفاجآت الجديدة التى شهدتها المباريات وآخرها مفاجأة الإطاحة بمنتخب "السيليساو" البرازيلى بإقدام منتخب "الشياطين الحمر" البلجيكى.. ولم يكن أكثر المتفائلين يتصور أن ينتهى الأمر براقصى السامبا على هذا النحو الذى شاهدناه فى لقائهم ضد منتخب بلجيكا الذى هيمن وسيطر وتحكم فى إيقاع مباراة ربع النهائى طوال شوطى المباراة ولقن البرازيليين درسًا فى كيفية إدارة الهجمة المرتدة السريعة، وأثبت أن نجوم الكرة الأوروبية باتوا أكثر ذكاء ومكرًا من نظرائهم فى أمريكا الجنوبية. أليس هذا ما فعله البلجيكيون مع منتخب كولومبيا، وما فعلوه أيضًا مع السامبا البرازيلية؟!. والحقيقة الناصعة التى تؤكد هذا التفوق الأوروبى على أمريكا اللاتينية أن الأوروبيين يحتكرون بطولات كأس العالم منذ نسخة 2006 بألمانيا عندما فاز وقتها منتخب إيطاليا بالبطولة وكان الطرف الثانى فى النهائى أوروبيًا أيضًا هو منتخب فرنسا، وفى مونديال جنوب أفريقيا 2010 انتزع منتخب إسبانيا كأس البطولة، وتلاه منتخب ألمانيا فى مونديال البرازيل 2014. وها نحن نأتى إلى مونديال روسيا لنفاجأ بأن من تبقى من منتخبات أمريكا الجنوبية فى دور الثمانية (البرازيل وأوروجواى) خرجا من هذا الدور غير مأسوف عليهما. فـ "السيليستى" الأوروجوايانى لم يقدم العرض الذى يؤهله للصعود إلى المربع الذهبى فى غياب نجمه وهدافه إدينسون كافانى المصاب وتلاعب به منتخب فرنسا كيفما يشاء بفضل تألق نجومه وعلى رأسهم الشاب الصاعد الواعد كيليان مبابيه (19 سنة) نجم باريس سان جرمان وأنطوان جريزمان نجم أتلتيكو مدريد وبول بوجبا نجم مانشستر يونايتد والحارس العملاق هوجو لوريس حارس مرمى توتنهام الإنجليزى. أما "السيليساو" البرازيلى فلم يعطنا أية "أمارة" على أنه جاء لينتزع كأس البطولة التى غابت عنه منذ مونديال كوريا واليابان فى 2002، في مباريات الدور الأول لم تكن مقياسًا لأى شىء، كما أن نجمه نيمار لم يكن هو "البعبع" الذى يخشاه المدافعون وخاصة عندما يواجه فريقًا منظمًا مثل منتخب بلجيكا فى دور الثمانية، بل أن هذا الـ"نيمار" أثار استياء وغضب الكثيرين جماهير ونقادًا وخبراء كرويين ولاعبين قدامى، لكثرة سقوطه على الأرض فى أى التحام مهما يكن ضعيفًا، لدرجة أن بعض الصحف وهواة الأرقام والإحصاءات حسبوا له بالدقيقة الفترات التى سقط فيها على الأرض للعلاج من لا شىء، وبلغت الدقائق 14 دقيقة حتى قبل مباراة بلجيكا فى ربع النهائي!!.

أعود إلى كلمات الإثارة والتشويق والدراما التى ذكرتها فى بداية المقال فأقول: أليس خروج ألمانيا من الدور الأول مبعثًا للتشويق والإثارة؟ ورحيل الأرجنتين والبرتغال وإسبانيا أليس هو كذلك؟ بل الأكثر من ذلك أنها مدعاة للخزى والعار والإهانة لعدد من أكبر وأعرق المنتخبات التى اعتدنا أن يكون منها فى المربع الذهبى منتخب أو اثنان فى أى نسخة من نسخ كأس العالم على أقل تقدير.

على أية حال سيشهد المربع الذهبى الذى يبدأ (الثلاثاء) صراعًا أوروبيًا خالصًا، ولكن من يمكنه التنبؤ بمن سيحسم هذه البطولة "المجنونة" لمصلحته؟. البطولة التى وصفها الكثيرون بأنها بطولة "الصغار" وغير المصنفين لإحراز كأسها، ففى بطولة كهذه يصعب التنبؤ بالبطل لأن الاحتمالات مفتوحة فى كل الاتجاهات. هل نرى الروس أصحاب الأرض والجماهير، فى المربع الذهبى أو فى النهائى؟ أم نرى البلجيك المتعطشين لبطولة كأس عالم وقد أكملوا المسيرة حتى المحطة الأخيرة؟. وربما انتفض الديك الفرنسى وقال هأنذا قادم هذه المرة لأحصل على كأسى الثانية بعد عشرين عامًا من الكأس الأولى؟! ..وربما تزأر"الأسود الثلاثة" الإنجليز مخترعى كرة القدم ويقولون هانحن هنا وخاصة بعد تجاوزهم لعقبة "أحفاد الفايكنج" السويديين في ربع النهائي. ولماذا لا يطمع الكروات بنجومهم الكبار لوكا مودريتش وراكيتيتش وماندزوكيتش فى الحصول على "الكعكة"؟!. أتحدث عن كل هذه الأحلام والطموحات وربما تكون الأمور كلها قد اتضحت لك عزيزى القارئ لأننى أكتب كل ذلك عصريوم السبت الماضي لأمور تتعلق بالمطبعة. وهنيئًا مقدمًا على أية حال للمنتخبين اللذين سيصلان المباراة النهائية. المهم أننا تأكدنا من أنهما أوروبيان خالصان وأن بطل كأس عالم بلاد "القياصرة" الروس هذا العام 2018 منتخب أوروبى قلبًا وقالبًا.

** بخروج ميسى ورونالدو من مولد كأس "الألم" بـ"خفى حنين"، أتمنى من كل قلبى أن أرى لقب أفضل لاعب فى العالم والكرة الذهبية قد ذهب إلى نجم آخر غيرهما هذا العام لكسر احتكار هذين النجمين الكبيرين للقب وأرشح أحد هذه الأسماء: مودريتش، هازارد، دى بروين، هاري كين ، مبابيه، جريزمان، كانتيه... ليه لأ؟!.

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!