رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

"السرطان" يضرب روسيا في ..."الفرصة الأخيرة"

مصطفى جمعة
2018/06/30 12:38 م
  • طباعة

  هل يكتسح «السرطان» العالم ويمنح الارجنتين فرحة لم تذقها منذ العام 1986؟ كل الدنيا تنتظر بكل ترقب واشتياق ماذا سيفعل في روسيا ٢١٠٨ احد ابرز نجوم هذا البرج  بعدما قاد منتخب بلاده الي الدور الثاني (١٦) لاسيما وانه فعل كل شيء ولم يستطع احد وقف مده وانتشاره وتوغله على المستوى الاصغر، ولكن على المستوى الاكبر مازال تاريخه «صفر» وفاعليته باردة وحضوره بلا توهج او رقم يبنى عليه مجد او تقام عليه ركائز عهد جديد يحمل اسمه كما سبقه اليه استاذه ومثله الاعلى مازادونا  الذي ادخل البهجة والسعادة على بلاده قبل ان يولد بعام.

طالع «السرطان» يقول لنجم نجوم كرة القدم الارجنتينية ليونيل ميسي ان العام  ٢٠١٨ خاص جداً وغير تقليدي، انها سنة السعادة وتحقيق الاحلام التي كانت عصيبة ومستحيلة المنال في السابق، فعلى صعيد العمل تكون الفرصة مهيأة للتقدم واتساع النشاط، وتحقيق تطلعات كبيرة، وسيحصل على عمل يرضيه ويحقق نجاحا في كل المجالات.

انه ليونيل ميسي اشهر نجوم « برج السرطان» (24 يونيو) والذي ولد في هذا الشهر يوليوس قيصر، لويس أرمسترونغ، أرنست همنغواي، جينا لومو بريبيدا، هيلن كيلر، انغريد برغمان، الملك هنري الثامن، مارسيل بروست، رنغو ستار، جان كوتو، مارك شاغال، لافونتين، جان جاك روسو، جورج بومبيدو، سانت أكسوبيري، ايزابيل أدجاني، بول براينر، بيار غاردان، جيرالد فورد، شوبان، الملك الحسن الثاني، نلسون، ديانا سبنسر

والمشاركة هي الرابعة لميسي في بطولات كأس العالم كانت الاولى في المانيا 2006 والثانية العام 2010في جنوب افريقيا و في  البرازيل 2014 .

ورغم صفات برجه «السرطان» تنطبق علي ميسي الى حد كبير في الواقع فهو جذاب، رقيق، محبوب، متحفظ، رو مانسي. حنون، الا انه لا يفصح عما في داخله، ولا يشرح أعماقه وغالباً ما يقصد اخفاء أحاسيسه عن الغير وكثيراً ما يكون منطوياً على ذاته مستغرقاً في تفكيره، ويهرب منها الى عالم الطفولة. لذا يغوص في الماضي لدرجة يصعب عليه النظر الى المستقبل، من اجل هذا كثيرا ما دافع عشاقه عن مردوده السيئ في كأس العالم ..

وميسي الآن في سن النضج الكروي ولو لم يحقق انجازاً في هذه البطولة فربما لا يضمن مشاركته في المونديال اللاحق حيث سيكون عمره  خمسة وثلاثين عاماً كما ان مونديال  روسيا ٢١٠٨ هو الفرصة الأخيرة له لنيل لقب الأفضل في العالم أو نيل لقب الهداف أو تحقيق جائزة أفضل لاعب في كأس العالم، فكلها أمور بكل تأكيد ستزيد وترفع من  قيمته ومكانته على مستوى اكبر بطولة كروية عالمية 

وبجانب رغبة ميسي في تسطير اسمه كأحد العظماء في منتخب بلاده في المونديال،يريد ادخال الفرحة لـ41 مليون ارجنتيني وضعوا آمالهم عليه ان تكون الرابعة على يده تحديدا، بعد فوزه بكل الالقاب الممكنة مع برشلونة، وحصوله على الكرة الذهبية 4 مرات متتالية،، وهو بكل تأكيد ويدرك الوضع الاقتصادي الذي يعيشه الارجنتينيون ويعمل ليعيد البسمة لفريق تخبط في النسخ الاخيرة من المونديال .

و ليونيل ميسي صاحب القدم الذهبية ليس بسبب الاهداف التي احرزها وانما لمجسم من الذهب الخالص لقدمه كان يزن خمسة وعشرين كيلوغراما وطوله خمسة وعشرين سنتيمترا، حيث صمم بناء على قالب بأبعاد رِجل ميسي الحقيقية، وقد عُرضت هذه التحفة النادرة في أحد المحلات الراقية لبيع المجوهرات بالعاصمة طوكيو، وبيعت بأربعة ملايين يورو، عاد جزءاً من عائداتها لفائدة ضحايا الزلزال والتسونامي الذي هز بلاد الشمس المشرقة في عام 2011.

ونصبت «داعش» صاحب القدم الذهبية  أميرًا على أمريكا الجنوبية وما حولها» بعدما احرز هدف الفوز على المنتخب الايراني في الجولة الثانية من دور المجموعات، لمونديال البرازيل ٢٠١٤ حيث تداول رواد موقعي التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيس بوك» صورة لتغريدة كتبتها صفحة أخبار «داعش نيوز» المنسوبة لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش»، التي وجّهت التحية له لنجم الأرجنتين ليونيل ميسي لتسجيله.

وقالت الصفحة المنسوبة لـ«داعش» في تغريدتها: «داعش تُحيي ميسي، وتدعوه الى صفوف الجهاد، وتمنحه لقب (أبومهداف الأرجنتيني).

هدف ميسي في مرمى ايران في الوقت بدل الضائع، استقطب ارقاما خيالية على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، وحصل الهدف على 256246 تغريدة على تويتر في الدقيقة الواحدة، وهو احد اعلى الارقام منذ بداية البطولة وقد اختير ميسي افضل لاعب في المباراة التي استحوذت على 5.4 مليون تغريدة على تويتر كما حصل على افضل لاعب في المباراة الثالثة امام نيجيريا رغم انه استبدله في الدقيقة 63 بألفارو رودريجيز، حيث مرر لزملائه 38 كرة صحيحة، وهدد مرمى فنسنت انياما حارس نيجيريا بأربع تسديدات.

والشيء الغريب ان دراسة أميركية معتمدة توصلت ان مواليد برج السرطان لا يصبون بهذا المرض رغم أن لاعبي كرة القدم المحترفين، هم أكثر فئات المجتمع اصابة بالأمراض العصبية، حيث تبين أن مرض الشلل الرعّاش (الزهايمر) ومرض التصلب العرضي الجانبي يصيبان بكثرة لاعبي كرة القدم بعد اعتزالهم اللعب.

وكما يبدو فان السرطان المرض لا يعرف موعداً في طرق الأبواب، حيث عانى نادي برشلونة الاسباني كثيراً مع مرض السرطان، افقده احدى ركائزها المهمة الفرنسي ايريك أبيدال حيث كان وقع اكتشاف ورم سرطاني خبيث في كبده في شهر مارس من العام (2011) كالصاعقة على مشجعي برشلونة، خاصة وأن الأطباء أكدوا حينها أن نوعية هذا الورم قد تبعده عن الملاعب بصفة نهائية غير أن ارادة هذا اللاعب في تحدي مرضه كان لها رأي أخر، حيث لم يستسلم وخضع لعملية جراحية تكللت بالنجاح، وعاد الى فريقه مرة أخرى وساهم معه في تحقيق لقب رابطة الأبطال أمام مانشستر يوناتيد، لكن استئصال الورم لم يكن كافيا لتعافي أبيدال بصفة كلية، ذلك أنه كان يحتاج لعملية جراحية جديدة يزرع فيها الجزء التالف من كبده لحظة استئصال الورم السرطاني وهذا كان يستوجب حصوله على جزءٍ من كبد انسان آخر يحمل نفس فصيلة الدم، وهو ما حصل عليه اللاعب الفرنسي من أحد أصدقاء الطفولة، ليخضع الى عملية زرع كبد ناجحةٍ في مارس من العام (2012)، ومع تحسن حالته الصحية تدريجيا جاء الخبر السعيد بأن أمل كبير لعودة أبيدال الى الملاعب مجددا، وهو ما تم فعلاً قبل أن تقرر ادارة برشلونة التي لم تقصّر تجاهه بأي شيء حتى انتقاله بعد تخلي النادي عنه.

وقبل أن يفيق رفقاء ميسي في برشلونة من صدمة زميلهم حتى جاء خبراً مدوياً آخر، الا وهو اعلان مدربهم تيتو فيلانوفا مصاب بمرض السرطان، ولم ينعم هذا المدرب كثيراً بتوليه قيادة أحسن نادٍ في العالم خلفا لسلفه غوارديولا، كان الخبر كالصاعقة التي وقعت على رؤوس كل الكتالانيين من خلال تأكيد الأطباء أنه يعاني من ورم سرطاني في الغدة اللعابية، ورغم خضوعه لعملية جراحة لاستئصال الورم لكنه ابتعد عن برشلونة في موقفٍ تراجيديٍ لم ينسه العالم أجمع.

وعندما نتحدّث عن مرض السرطان بعيدا عن نادي ميسي برشلونة فاننا نرى بحالة أريين روبن نجم المنتخب الهولندي، في مونديال البرازيل 2014 وأحد اشهر لاعبي كرة القدم الذين عايشوا مرض السرطان خلال مرحلة بزوغ نجمه في عالم كرة القدم، وكان ذلك في بداية مسيرته مع نادي جيلسي الانكليزي، حيث اكتشف الأطباء الانكليز، أن النجم الهولندي يعاني من هذا المرض الخبيث.

غير أن الأمور سارت مع روبن بشكل جيد بعد نجاع العملية الجراحية التي خضع لها النجم الهولندي، وهو الآن يبدع فوق الميادين وكأنه لم يصب بهذا المرض (الخبيث) الخطير من قبل.

وهناك نجم أخر كان ضحية أخرى لمرض السرطان، وهو البرازيلي ألكسندر باتو، حيث عانى من كثرة الكسور المتكررة على مستوى اليد، ليكتشف الأطباء انه مصاب بسرطان العظام نتيجة هذه الكسور، وخضع لعملية جراحية، تكللت بالنجاح بعد أن تمكن الجراحين من استئصال الورم السرطاني الذي كان يعاني منه، ليعود للملاعب مجددا.

واذا كان روبن وباتو وبعض الرياضيين الآخرين قد نجوا من الموت من خلال تعافيهم كلياً من مرض السرطان، فان الأمر لم يكن كذلك مع ميكي روكي مدافع نادي ريال بيتيس، الذي شاءت الأقدار أن يرحل عن هذا العالم وهو في سن الزهور (23) سنة بعد اكتشاف اصابته بسرطان العمود الفقري، وشغل هذا اللاعب الشاب اسبانيا قاطبةً، ذرف هذا اللاعب دموعه بغزارة لحظة اعلان اصابته بهذا المرض.

عندما نعود الى مجال كرة القدم سنجد أن من بين المدربين الذين تألقوا في الملاعب العالمية والخليجية ووضع اسم السنغال في سجلات كأس العالم هو الفرنسي برونو ميتسو حيث أظهرت الفحوصات الطبية أنه مصاب بسرطان القولون وهو الأمر الذي جعله يطلب من ادارة نادي الوصل الاماراتي اعفاءه من تدريب الفريق، من اجل ان يتفرغ لمتابعة مرضه الذي لم يمهله طويلاً وليفارق الحياة.

 

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!