رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

فضفضة على الورق.. ده الـ "فار" إللي دوّخ وحيّر كل "قطط" كأس العالم !!

أنور عبد ربه
2018/06/28 05:17 م
  • طباعة

**  تصورت – مثلما تصور كثيرون- أن نظام الـ " VAR" الذي أدخل كعامل مساعد لحكم الساحة ومساعديه ، على إتخاذ القرار الصائب بالنسبة للأخطاء التي تشهدها كرة القدم ، وتم تطبيقه لأول مرة في بطولة كأس عالم ، سيحقق عدالة كانت مفتقدة في كثيرمن مباريات كرة القدم ،وسيصلح الأحوال بإعطاء كل ذي حق حقه ، ولكن يبدو أنني كنت واهمًا !! فقد شهدت مباريات كأس العالم بروسيا حتى كتابة هذه السطورالعديد من الإحكام الخاطئة لهذه التكنولوجيا الحديثة سواًء عن قصد من الجالسين أمام أجهزة الفيديو لمتابعة سيرالمباريات وأحداثها، أو بتواطؤ من الحكام أنفسهم .. فلماذا أقول ذلك ؟ أقوله لأن كثيرمن ركلات الجزاء التي رفض حكام الفيديو الأقرار باحتسابها أوتجاهلوها تمامًا ، كانت صحيحة ،والأمثلة كثيرة في المباريات ولن أقول مباراتي منتخب مصر الأوليين فقط ..وإنما في مباريات المنتخبات الأخرى، ونال فيها المنتخب الروسي صاحب الأرض والجمهوروالتنظيم النصيب الأكبرمن المجاملة حيث أحتسب له أكثرمن هدف غيرصحيح ، في الوقت الذي إستفاد فيه من عدم إحتساب ركلات جزاء صحيحة ضده.

 

إذن .. نحن أمام نظام كان يفترض أنه الحل الأمثل لتلبية شكاوى المظلومين من حكم الساحة ومساعديه ، والسبيل الوحيد لتحقيق العدالة الكروية في مباريات الساحرة المستديرة ، فإذا بنا نجده لايحقق عدالة ولايحزنون!. والمتابع للمباريات منذ إنطلاق البطولة حتى الآن سيجد أن اللجوء للفيديو من عدمه يتحدد أحيانًاعلى هوى حكم الساحة ، وأن المباريات شهدت أخطاًء بالجملة سواًء بالنسبة لركلات الجزاء أو الركلات الحرة أوغيرها من القرارات التحكيمية ، ورغم ذلك لم يحسمها الفيديو وسط دهشة وإستغراب الجماهيرالمتابعة للمباريات في الملاعب والأجهزة الفنية الجالسة خارج خطوط الملعب .. وبدا الأمر وكأن هذا النظام قد طبق من أجل التغاضي عن الأخطاء وليس ضبطها !! وبات الخبراء والنقاد الرياضيون ومن قبلهم الجماهير يتساءلون عن جدوى تطبيق نظام الإحتكام للفيديو، طالما أنه لايستخدم الإستخدام الصحيح الذي يحقق العدالة الفعلية ؟!.

 

وأكثرمايثيرغيظي في هذا الموضوع أن يخرج مسئولو الفيفا أصحاب قرار تطبيق نظام الفيديو ، بتصريحات يزعمون فيها أن نظام "VAR" نجح نجاحًا باهرًا ولاأدري من أين أتوا بهذا الزعم غيرالصحيح.

 

خلاصة القول في حكاية الـ "VAR" – وهي إختصار لجملة (Video Assistant Referee) أي "حكم مساعد عن طريق الفيديو" إنه نظام يحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث من أجل وضع قواعد ثابتة لاستخدامه يعلمها الجميع ،حتى لايتم تطبيقه بشكل عشوائي مثلما شاهدناه في مونديال روسيا ، خاصة أنه يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا .. وحسنًا فعل الإتحاد الأوروبي لكرة القدم عندما رفض استخدام هذه التقنية في بطولاته ومسابقاته ، مثلما فعل الاتحاد الإنجليزي بارجاء تطبيقه في "البريميرليج" لحين التعرف بصورة أوضح على إيجابياته وسلبياته ، ومدى فائدته في تحقيق العدالة الفعلية في المباريات.

 

ورأيي الشخصي هنا هو نفس رأي النجم الفرنسي الكبير ميشيل بلاتيني الرئيس السابق للإتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي كان يقول مرارًا وتكرارًا إن أخطاء الحكام هى جزء لايتجزأ من متعة وإثارة كرة القدم ، وأي تعديل أو إدخال عناصر تكنولوجية على اللعبة سيفسدها، اللهم إلا باستثناء تقنية فيديو خط المرمى الذي يحدد ماإذا كانت الكرة قد تجاوزت الخط أم لا، أما إحتساب ركلات الجزاء وغيرها من الأخطاء التي قد لايراها الحكم ومساعديه ،فلنتركها أفضل للحكام الطبيعيين وقد ساروا الآن خمسة في بعض المسابقات بوجود حكم خلف مرمى كل  فريق ، ماقد يغني أيضا عن تقنية خط المرمى.

 

كلمة أخيرة بخصوص هذا الـ"VAR": فقد سألني أحد المواطنين البسطاء غيرالمهتمين بكرة القدم ولكنه سمع هذه الكلمة بالمصادفة أكثرمن مرة وينطقها بحرف الـ "F" وليس  الـ "V": ماهى حكاية "الفار"ده اللي بيطبقوه في كأس العالم السنة دي ؟! فإنفجرت ضاحكًا و شرحت له الحكاية بالتفصيل .. ولكن الأمر لم يسلم من"إيفيه" أختتمت به كلامي معه وقلت له مداعبًا : ده بقى "الفار" اللى دوّخ وحيّر كل "قطط كأس" العالم !!.

 

----------------------------------------------------

 

**كتبت هذه السطورقبل إنطلاق مباراة مصروالسعودية في الجولة الأخيرة للدورالأول من مونديال روسيا .. فلو شاء الله لنا الفوز فقد حفظنا ماء الوجه وعدنا من هناك بإبتسامة رضا عن إنتصارلم نحققه في تاريخنا بكأس العالم..ولو حدث   العكس، فماعلينا إلا أن نضع ألسنتنا داخل أفواهنا ونصمت ، وأن نعلم تمام العلم بأنه " لسه بدري علينا قوي " !!.

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!