رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

"آخيل" يتحدي ميسي ورونالدو في " مونديال روسيا "

مصطفى جمعة
2018/06/22 04:03 م
  • طباعة

 يرغب العقل بل يعشق أن ينظر الى المستقبل «نظرة» غير علمية فيها الكثير من التمني والتنجيم» ولا تخلو لعبة كرة القدم من المتعة والاثارة وأحياناً المهارات الفنية في المستطيلات الخضراء التي يشبهها البعض بالسحر، الا أن البعض تجاوز هذا التنافس الشريف الى أعمال السحر التي يؤمن بها الكثيرون لهزيمة فريق او تعطيل نجم كبير او قراءة الطالع لمعرفة نتائج المباريات عبر المنجمين الذين طوروا وسائلهم من قراءة الودع»، والرمال والنجوم وفنجان القهوة والكف، والوجه، والعيون، وباطن الأقدام وتعرجات الآذان، والماء والصخر وقواقع البحر وورق اللعب، والصور وأعواد الكبريت وأعواد القصب الى استخدام الحيوانات والطيور .

ولعل الاقبال الشديد  لزيارة متحف "ارميتاج" فاق العدد والوصف   من جماهير المنتخبات المشاركة في مونديل روسيا 2018   لرؤية  القط آخيل الذي اصبح يتمتع بشعبية  كاسحة  من عشاق الساحرة المستديرة فاقت النجوم ميسي ورونالدو وصلاح و نيمار ،   لمعرفة طالع نتائج مباريات كأس العالم التي تجرى منافساتها  في 11 مدينة بروسية  من  بعض مشجعي المنتخبات العربية في البطولة  طبقا لسجل الزيارات للمتحف بعدما نجح بنسبة 90 في المائة في التوقع  ومن المعروف ان  الدين الاسلامي يحرم كل انواع صور  التنجيم من القراءة أو ضرب الودع لان «رمي الودع، أو الحجارة، أو الخط بالأرض، أو غيرها، من الطرائق التي يزعم وقوعها في مكان معين، أو اصابتها لهدف معين يدل على وقوع شيء في المستقبل من خير أو شر، كل ذلك من الكهانة المحرمة، وهي ضرب من ضروب الشرك، لأن علم الغيب من خصائص الربوبية وادعاءه منازعة للرب في ذلك، يقول الله - تعالى -: «قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب الا الله» «النمل: من الآية 65». وهناك الحديث: «كذب المنجمون ولو صدقوا». ويتفق مع هذا الرأي جميع المفكرين الاسلاميين بجميع أطيافهم وطوائفهم.

ورغم هذا توجد دراسة للباحث المصري محمد عبدالعظيم جاء فيها أن العرب يصرفون ما يفوق الخمسة مليارات دولار على «السحر والشعوذة» وأن هناك «مثقفين يضربون الودع»، وأن هناك اكثر من نصف مليون دجال ينتشرون في مختلف البلاد العربية»، وأن «نصف النساء العربيات يؤمن بالسحر والخرافة، ويترددن على المشعوذين والمنجمين سرا وعلانية، حتى أصبح هناك مشعوذ أو دجال لكل ألف مواطن عربي.

 

ومن المتوقع ان يقترب  القط آخيل من النسبة التي حققتها   انثى الفيل «نيلي»  في  حديقة ها نوفر للحيوانات في المانيا  في مونديال البرازيل 2014 والتي تألقت في توقع نتائج اللقاءات بنسبة تصل الي 89 في المائة ومن فرط دقتها  في تحديد الفرق الفائزة في لقاءات دور المجموعات للمونديال خصصت الحديقة خطاً ساخناً عبر شركات الاتصالات الخلوية في مختلف دول العالم مقابل الدقيقة بثلاثة يوروهات كما خصصت مجموعة من الموظفين للرد على المتصلين المتلهفين لمعرفة نتائج منتخبات بلادهم او مدمني المراهنات على النتائج.

وتميزت  أنثى الفيل «نيلي»،  بدقة تنبؤات تحققت بنسبة 30 مباراة من أصل 33 خلال مختلف البطولات التي نظمت سنوات 2006، 2010 و2012.

وسبق الفيل نيلي الاخطبوط «بول» في توقع نتائج مباريات كأس العالم جنوب افريقيا 2010 بنسبة مذهلة  و الذي مات بعدما أصبح أشهر من نار على علم في القارات الخمس بعد أن نجح فعلاً في «التنبؤ» بنتائج 6 مباريات خاضها المنتخب الألماني في مونديال كرة القدم بجنوب افريقيا 

الاخطبوط بول لم يخطف الاضواء من نجوم المستديرة الساحرة بل حتى من كل جميلات عارضات الازياء اللاتي حاولن جذب الاضواء إلى عروضهن ا من خلال  الملابس الاسبانية المستوحاة من شكل الاخطبوط بول اسرى لهذا المخلوق الذي تحول إلى قديس في نظر البعض لاسيما وانه توقع من مقره في حوض «اكويريوم سى لايف» بمدينة أوبرهاوزن الألمانية ان يفوز المنتخب الاسباني على نظيره الألماني وبالفعل فاز المنتخب الاسباني وتأهل للمباراة النهائية بالمونديال.

 ولتكريمخ قررت دار الازياء «مانغو»  تخليد  هذا المخلوق  الذي أعطى ألافضلية لمنتخب بلادها في بلوغ نهائي مونديال بلاد الجد «نيلسون مانديلا» خلال بث تلفزيوني حي بعمل شال تضعه السيدات على اكتافهن بنفس لونه سواء من المنسوجات الصوفية لفصل الشتاء او من المنسوجات القطنية لفصل الصيف، وايضا اعتبار لونه الاصفر هو لون الموضة ليس في اسبانيا فقط بل في العالم كله خط موضة في كل منتجاتها من الملابس الداخلية للمرأة والفساتين والاكسسوارات والشنط والاحذية وايضا صناعة «بلوزات» تعطي الفرصة لأذرعة الثمانية للتدلي إلى الاسفل.

والاخطبوط بول الذي تحول بين ليلة وضحاها مخلوقاً مباركاً  في العام 2010 جعل بعض رجال الدين في الاديان السماوية الثلاثة يبادرون باصدار بيانات بان علم الغيب فقط من اختصاص الخالق بل وطالب البعض من القساوسة والمشايخ والحاخامات بالتخلص من الاخطبوط بول قبل ان يفتن الناس به ويتحول مقره في مدينة أوبرهاوزن الألمانية إلى مزار مقدس لاسيما وان البشر مفطور على حب معرفة الغيبيات وهي طبيعة في الانسان بعدما أضحت الحياة أكثر تعقيدا والظروف بدأت تصبح أصعب مما جعله يبحث عن وسائل لقراءة المستقبل.

وبالطبع يتساوى في محاولة قراءة المستقبل ومعرفة نتائج المباريات وما تخبئه الايام العالم والجاهل والدول الغنية والفقيرة والأقل حظاً من التعليم والمعرفة حيث نجد أن الكثير من نجوم الرياضة الأشهر في العالم، يؤمنون هم أيضاً بل وصل الامر الي ان الرئيس الاسبق رونالد ريغان، اذ تم اختيار ثلاثة منجمين للبيت الأبيض وأشهرهم داني تومس، وفي بريطانيا تؤمن الملكة اليزابيث بضرب الودع ولديها في قصر بكنغهام ستة من ضاربي الودع لا تتخلى عنهم مهما كان السبب، والرئيس الفرنسي الاسبق فرانسو ميتران كان يطلب معرفة أبراج أي رئيس من المقرر مقابلته من رؤساء العالم.

وعرف المدير الفني لمنتخب فرنسا ريمون دومينيك عنه أنه يختار تشكيلة المنتخب الفرنسي تبعاً لحالة الأبراج الفلكية،  السابق وأنه يتجنب اختيار أي لاعبين من مواليد برج العقرب، لأن هذا البرج احدى صفاته الكسل، لكن الأبراج لم تشفع لـ«دومينيك» الذي أضاع منتخب بلاده خلال نهائيات كأس العالم 2010، وهو ما دفع الاتحاد الفرنسي لاقالته.

واعترف جون تيري قائد المنتخب الانجليزي وفريق تشلسي بأنه كان يقوم بمراجعة منجم قبل كل مباراة ويعمل عدة أشياء هامة قبل كل لقاء كي يضمن الفوز، وكان أهمها ارتداء نفس واقي القدم لمدة تزيد على 10 سنوات لأنه كان يتفاءل به ويعتبره سر الفوز، حتى ترك هذه العادة بعدما خرج فريقه تشلسي من دور الـ4 في بطولة دوري أبطال أوروبا 2009، بهدف متأخر من الرسام «انيستا».

 

كما ان المدير الفني السابق للمنتخب الاسباني لويس أراغونيس الذي قاد منتخب اسبانيا لحصد لقب أمم أوروبا 2008،كان مولع بالتنجيم وكان معروفاً بأنه يتشاءم جداً من اللون الأصفر، وهو ما كان سيتسبب في أزمة ديبلوماسية بين بلاده ودولة ألمانيا عام 2006، حيث رفض أراغونيس باقة من الورد ذات اللون الأصفر لدى وصول أعضاء الوفد الاسباني الى مدينة دورتموند الألمانية التي تشتهر بهذا اللون.

 

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!