رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
تقارير

هل تستطيع مصر تكرار إنجاز ألعاب البحر المتوسط ٢٠١٣ ؟

دعاء بدر
2018/06/22 03:37 م
  • طباعة

تشارك مصر في دورة العاب البحر الأبيض المتوسط رقم ١٨ التي تنطلق اليوم و تستمر حتى الأول من يوليو بمدينة تاراجونا الأسبانية، ببعثة مكونة من نحو ١٧٠ لاعبًا بواقع ١١٠ لاعب، و ٦٠ لاعبة يشاركون في ٢١ رياضة من إجمالي ٣٣ لعبة مسجلة بالدورة. بالإضافة إلى و ٩٤ طاقم فنى و إداري و حكام، و ١٣ فرد إدارة بعثة و بعثة طبية.
 
و تعول البعثة المصرية على رياضة رفع الأثقال و الألعاب النزالية في حصد أكبر عدد من الميداليات. و لكن هل تستطيع البعثة المصرية تكرار إنجاز دور ألعاب البحر المتوسط ٢٠١٣ التي أقيمت بمدينة ميرسن التركية ؟
 
للإجابة على هذا السؤال يجب أولًا عرض نتائج مصر بدورة ميرسن ٢٠١٣.
 
حققت البعثة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط ميرسن ٢٠١٣ إنجاز تاريخي. حيث توجت مصر ب ٦٧ ميدالية متنوعة بواقع ٢١ ذهبية، و ٢٢ فضية، و ٢٤ برونزية. و بهذه النتيجة احتلت مصر حينذاك المركز الخامس في الترتيب العام لجدول الميداليات. و كانت البعثة المصرية تتكون من ١٧٦ لاعب و لاعبة شاركو في ٢١ رياضة، فهو تقريبًا نفس عدد اللاعبين المشاركين في نفس عدد الرياضات.
 
و كان لرياضة رفع الأثقال نصيب الأسد في عدد الميداليات حيث حصد رباعو مصر ٢٦ ميدالية متنوعة (١٠ ذهبيات، و ٩ فضيات، و ٧ برونزيات)، أي أن رياضة رفع الأثقال حصدت بمفردها نصف عدد الميداليات الذهبية التي حققتها البعثة المصرية.
 
و جاءت رياضة الكاراتيه في المركز الثاني من حيث عدد الميداليات المصرية، باجمالي ١١ ميدالية (ذهبيتين، و ٣ فضيات، و ٣ برونزيات). كما أحرز منتخب المصارعة ١١ ميدالية (ذهبية، و ٤ فضيات، و ٦ برونزيات). و توجت العاب القوى ب ٥ ميداليات (ذهبية، و ٣ فضيات، و برونزية).
 
و جاءت باقي الميداليات المصرية في رياضات : التايكوندو (ذهبية و برونزية)، تنس الطاولة (ذهبية، و برونزية)، السباحة (ذهبية)، الجودو (ذهبية)، كرة اليد (ذهبية)، القوس و السهم (ذهبية)، الجمباز (ذهبية)، الملاكمة (فضيتين و ٣ برونزيات)، السلاح (فضية و برونزية)، التجديف (برونزية).
 
و رغم وجود جيل جديد من الرياضيين المصريين و تحقيقهم لإنجازات عالمية و أولمبية إلا أن تكرار إنجاز دورة ميرسن يبدو صعب. فمنذ إنتهاء دورة الألعاب الأولمبية ريو دي جانيرو ٢٠١٦، مرت الرياضة المصرية بحالة من التقشف في المشاركات الدولية و المعسكرات الخارجية و ذلك نظرًا للظروف الإقتصادية التي تمر بها البلاد منذ تعويم الجنيه المصري بالإضافة إلى تأجيل إجراء انتخابات مجلس إدارة الإتحادات لحين الإنتهاء من قانون الرياضة. و كان الإعداد لدورة ألعاب البحر المتوسط بأسبانيا لا يقارن ببرنامج إعداد دورة ميرسن. هذا بالإضافة إلى العديد من المشكلات الداخلية لكل إتحاد على حدة.
 
فرياضة رفع الأثقال التي تعتمد عليها البعثة المصرية في حصد أكبر عدد من الميداليات كالمعتاد، عانت قبل السفر إلى أسبانيا من هجوم شديد بعد مصادرة المكملات الغذائية التي كانت بحوزة اللاعبين عند العودة من معسكر تدريبي بأذربيجان. و قد أثر هذا الهجوم على معنويات اللاعبين و الجهاز الفني. بالإضافة إلى ذلك فقد تم تقليص عدد الميداليات بالدورة إلى ميداليتين في كل ميزان بدلًا من ثلاث ميداليات. و رغم ذلك تبقى رياضة الأثقال هي الأفضل و الأقرب لتحقيق أكبر عدد ميداليات للبعثة المصرية خاصةً أنها رياضة رقمية.
 
أما رياضة الكاراتيه و هي الرياضة التي أحتلت المركز الثاني في عدد الميداليات بدورة ميرسن، فيمر الفريق حاليًا بإحلال و تجديد، حيث بدأ نجوم جدد صغار السن في الظهور على الساحة. كما أن هذه الرياضة تواجه ازدياد في صعوبة المنافسة منذ إعلان إنضمامها لأول مرة لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو ٢٠٢٠، حيث بدأت كل دول العالم في الاهتمام بهذه الرياضة بشكل أكبر مما يهدد مستقبل لاعبو مصر إذا لم يتم الإهتمام بهم بنفس القدر.
 
بينما تعاني المصارعة المصرية، التي اعتادت الصعود على منصات التتويج، منذ فترة طويلة. فقد تراجع مستوى مصارعي مصر بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية، و تحتاج هذه الرياضة إلى حل سريع لعودة الإنجازات العالمية و الأولمبية التي اشتهرت بها هذه اللعبة و التي كان آخرها تتويج كرم جابر بفضية أولمبياد لندن ٢٠١٢ بالإضافة لذهبية أولمبياد أثينا ٢٠٠٨ و ذهبية محمد عبد الفتاح ببطولة العالم ٢٠٠٦. و هذا هو نفس الوضع بالنسبة لرياضة العاب القوى التي شهدت تألق عالمي لأبطال مصر قبل أولمبياد ريو، كان اخرها حصول مصر على أول ميدالية ببطولة العالم عن طريق إيهاب عبد الرحمن عام ٢٠١٥، و منذ ذلك الحين تعاني هذه الرياضة.
 
و رغم مشاركة بعض الألعاب في بطولات دولية خلال هذا العام استعدادًا للبحر المتوسط أو خوض معسكرات إعداد إلا أن ذلك كان في أضيق الحدود. مما سيؤثر بشكل كبير على مستوى لاعبي المنتخبات المصرية المختلفة.
 
و نأمل أن تكون دورة ألعاب البحر المتوسط تاراجونا، خطوة للأمام في طريق إعداد المنتخبات المصرية للحدث الأكبر و الأهم على الاطلاق و هو دورة الألعاب الأولمبية طوكيو ٢٠٢٠.

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!