رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

الثريّا.. والثرى

مصطفى جمعة
2018/06/02 10:37 ص
  • طباعة

أعتقد أن رد فعل رئيس الهيئة العامة للرياضة في الشقيقة الغالية المملكة العربية السعودية الشرس على الأهلي ومجلس إدارته، بعدما تكشفت نواياها بأنه يريد أن يشتري قرار الأهلي لأنه لا يقدر هو أو غيره على شراء "القلعة الحمراء" لأنها نيل كرة القدم في مصر من أجل أن يطبق  القاعدة التي سار على نهجها كبار أثرياء الخليج في شراء عدد من الأندية الأوروبية بأقل تكلفة وهي لا يكفي أن تكون رجل أعمال ناجح لتكون مشهوراً، ولكن شراء نادي  يجعلك معروفاً ويوصلك بالأشخاص المهمين حول العالم.

ولم نرى في تاريخ الأهلي مثله في اتخاذ أسلوب المن أو طريقة "فرش الملاية" بما قدمه ماليا لـ "معايرة" رئيس مجلس إدارة الأهلي الأسطورة محمود الخطيب الذي اعتقد أن هذا الرجل فرع نبيل من عملاق أصيل اسمه الأمير عبدالله الفيصل طيب الله ثراه وغيره من الأثرياء الذين قدموا الدعم لناديهم الأهلي دون أن ينتظروا مقابل مادي، أو حصد شهرة من خلال التعريف بأنفسهم عبر كرة القدم لأن كلهم نبلاء عاطفتهم لعشقهم الأحمر هي التي قادت عقلهم  بعكس هذا المستحدث الذي كان ما قدمه مشروع استثماري يقوده العقل فيه لكي يقول للسادة الذين ارتبطت الاندية السعودية بهم ها أنا هنا اتحكم في أكبر ناد في القارة الأفريقية والعربية وإلا لماذا لم يدفع المبلغ الذي منى به علي الأهلي، وقال قولته الشهيرة بأن من يستثمر في الأهلي هو الكسبان كمساهمة منه شخصيا لتسديد ديون الأندية السعودية التي بلغت، قرابة المليار ريال سعودي في الفترة ما قبل نهاية شهر مارس 2018، وهي تشمل النقد، والدعاوى القضائية، والذمم الدائنة قصيرة الأجل، والرواتب المستحقة، والقروض، ومصاريف أخرى.

وعلى كل الأحوال يجب أن نشكر الظروف التي كشفت ما كان يخفيه المغرضين خلف انياب تجيد النهش في الجثث أكثر من الابتسامة لأنها أظهرت أن ثقة شعب الأهلي في ربانها محمود الخطيب في محلها بعدما أدرك بحسه النبيل  أن  مجاراة صاحب البيانات والبوستات على مواقع التواصل الاجتماعي سوف يحقق له الهدف الذي يريده وبذلك فوت قادة "القلعة الحمراء" بتعقل فخ أردوه المغرضين وقيعة لأهداف، ربما سوف تتكشف أهدافها الخبيثة في وقت ما قادم عندما تسترد مصرنا الحبيبة عافيتها ويلتم جرحها.

وهذا الموقف يجب أن يجعلنا نعيد النظر في أشياء كثيرة في طريقة التعامل مع مثل النوعيات الذين يفتقرون للعقلانية، ويؤمنون بأن يعيشوا اللحظة ويتمتعوا بها، ويحرصون طوال الوقت على الظهور في صورة ساحرة ومغايرة تماما لطبيعتهم المخيفة، لكي يبدو طبيعيين، فمثلا دائما ما يختارون موضوعات تهم الجميع، ويتناولون جوانب عنها مثيرة للمشاعر، ويروون روايات مثيرة للاهتمام، من أجل سحر الآخرين، بأمور مثيرة وخطيرة بغرض اظهار من خلالها بأن قدراتهم تفوق الجميع، ويستخدمون هذه الطريقة كدرع لحمايتهم من الآخرين المقيدون لاحلامهم وطموحاتهم ، وكذلك من أجل استخدامها للتحكم ، ومعرفة كل ما يدور بداخل اي كيان عملاق مثل الاهلي .ولكنهم يخفون هذا بطبيعتهم الساحرة والمزيفة

  • رابط دائم :

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!