رئيس مجلس الإدارة : أحمد السيد النجار
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : أحمد السيد النجار
رئيس التحرير : عمرو الدردير
تقارير

عودة إلى ساحات القضاء.. الرياضة المصرية تبدأ مرحلة «المخاض»

أحمد ناجي
2017/03/13 02:32 م
  • طباعة

سرعان ما انتهت فترة النقاهة التي عاشتها الرياضة المصرية، بعد تولي مجلس المهندس هاني أبوريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم مسئولية إدارة الكرة في مصر، بعد الانتخابات التي جرت في شهر أغسطس الماضي، وذلك بعد قرار محكمة القضاء الإداري الأحد، ببطلان نتيجة الانتخابات، وحل المجلس.

ومن جانبه، أعلن الاتحاد عن تقديمه استشكال لوقف تنفيذ الحكم في ضوء الدراسة التي قامت بها اللجنة القانونية في الشق المستعجل من الدعوى المطالبة بوقف إعلان نتيجة الانتخابات.

كما قرر الاتحاد التقدم باستشكال لوقف تنفيذ الحكم حتى في الشق الموضوعي للدعوى، حيث أحالت المحكمة موضوع الدعوى الى هيئة المفوضين لإعداد تقرير بالرأي حوله، كما ينوي الاتحاد الطعن على ذات الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.

وأصدر القضاء الإداري الأحد حكما بإلغاء نتائج انتخابات الاتحاد المحلي لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة، بناء على دعوى تقدم بها مرشح سابق للانتخابات التي أجريت في اغسطس الماضي، حيث قبلت محكمة القضاء الاداري برئاسة المستشار سامي عبد الحميد، الدعوى التي تقدم بها المرشح السابق للانتخابات عمر هريدي، والتي طالب فيها بـ "وقف تنفيذ إعلان نتيجة الانتخابات" التي أجريت في 30 اغسطس، على خلفية عدم إدراج اسمه في قائمة المرشحين.

وعادت سريعًا الكرة المصرية إلى ساحات القضاء مرة أخرى، حيث قالت محكمة القضاء الاداري في حيثيات الحكم القابل للاستئناف، إن «اللجنة المشرفة على الانتخابات الأخيرة خالفت القانون بعدم تنفيذ الأحكام القضائية».

ويعيد الحكم القضائي الاتحاد المصري إلى الدوائر القضائية، ما يسلط الضوء عليه من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لمراقبة الأوضاع، تخوفًا من حدوث أي تدخل حكومي من شأنه تعرض الكرة المصرية لخطر الإيقاف الدولي.

وأوضحت المحكمة أن هذا الحكم «قطعي»، ومن ثم لا يجوز لجهة الادارة ان تعطل تنفيذه أو تتحايل عليه بطريق مباشر أو غير مباشر".

وبالرغم من العلاقة القوية التي تربط «أبوريدة» بقيادات الاتحاد الدولي والأفريقي، إلا أن أي محاولة للتدخل الحكومي قد تضر الرياضة المصرية، في حالة خرق لوائح الاتحاد الدولي.

وما بين مطرقة تنفيذ الأحكام القضائية ومخالفة لوائح الفيفا، وسندان رفض الامتثال لأحكام القضاء، تعيش الرياضة المصرية مأزق شديد الخطورة، في ظل غياب قانون الرياضة، الذي لم يكتب له الخروج إلى النور من أروقة مجلس النواب.

سيناريوهات وحلول:

تعد أحد أهم سيناريوهات الخروج من المأزق التي تعيشه الرياضة المصرية واتحاد الكرة تحديدًا، هو إعادة تعيين نفس المجلس بكامل هيئته مثلما حدث مع النادي الأهلي المصري ومجلس إدارته الذي تم الطعن على شرعية انتخابه بسبب بعض الإجراءات التي رافقت العملية الانتخابية، وبالتالي يصبح مجلس معين وليس منتخبًا، إلا أن ذلك لا تتيحه لوائح اتحاد الكرة، بحيث يستوجب تولي المدير التنفيذي للجبلاية إدارة شئون الاتحاد، بحسب ما أكد المستشار محمد فضل الله خبير اللوائح الرياضية.

كما يعول البعض في حالة اتحاد الكرة إلى ارتباطه الوثيق مع الاتحاد الدولي، الذي لا يلتفت إلى الجمعيات العمومية للأندية ومجالس إداراتها بقدر ما يحتوي الاتحاد المحلي للبلد.

هناك خيارًا جديدًا مطروحًا من شأنه تقديم مجلس اتحاد الكرة بكامل هيئته باستقالته، وتتولى الجهة الإدارية المتمثلة في وزارة الشباب والرياضة لاختيار لجنة لإدارة شؤون الاتحاد أو تولي المدير التنفيذي للجبلاية أعمال رئيس الاتحاد مع اللجنة المشكلة من الوزارة.

وفي الوقت الذي يصر فيه أعضاء مجلس «الجبلاية» الحاليين على عدم الخروج أو تقديم الاستقالة، تظل أقرب السيناريوهات للحل هي ما تتلائم مع الاتحاد الدولي، مع مرونة مطلوبة من الإجراءات القانونية من أصحاب الدعاوى القضائية.

وكانت اللجنة المنظمة للانتخابات رفضت إدراج اسم هريدي، العضو السابق في مجلس إدارة نادي الزمالك، على خلفية عدم استيفائه شروط الترشح. الا ان هريدي تقدم بطلب امام القضاء الاداري في حينه، وحصل على حكم بوجوب إدراج اسمه، وهو ما لم يتم.

وعلى هذا الأساس، تقدم هريدي بدعوى جديدة طلب فيها وقف اعلان نتائج الانتخابات، ووافق عليه القضاء الاداري الاحد.

وأورد القضاء الاداري في الحيثيات مخالفات أخرى، منها عدم تنفيذ أحكام سابقة باستبعاد مرشحين، واعتماد مبدأ "البطلان النسبي على الورقة الانتخابية بالمخالفة لحكم المادة ولائحة الاتحاد المصري لكرة القدم ما أدى الى اختلاف الأصوات الباطلة بالنسبة لكل مقعد"، بما يعني عدم إبطال الورقة بالكامل في حال وجود مخالفات في متنها.

وفاز «أبوريدة» بمنصب رئيس الاتحاد بغالبية 85 بالمئة من أصوات الجمعية العمومية. وأقيمت الانتخابات برقابة من الإتحاد الدولي لكرة القدم وسط حال من الشد والجذب بين المرشحين والتهديد بإقامة دعاوى قضائية ببطلانها.

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!