رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير

جرثومة الوسط الكروي المصري

مصطفى جمعة
2017/03/09 10:39 م
  • طباعة

المتأمل للواقع الكروي المصري في هذه الاونة حتما سوف يتذكر ما قاله الاديب الكبير توفيق الحكيم في مسرحيته الرائعة "سلطان الظلام":أن سبب الحمى التي اصابت الادميين في الكرة الارضية "الكرويين" منشأها جرثومة اخترقت جسم الدنيا الهادىء ، فاحدثت تلك الافرازات الهسترية التي تؤدي الي الانحدار ثم الانحلال ثم الموت .

 وهذه الجرثومة في الوسط الكروي المصري ليست بالضرورة تملك خصائص وصفات جسمانية أو غيرها وانما تشعر بسمو ذاتها وعلو ارادتها على كل ارادة. حيث تخلق ممارستها شعورا بالزهو والعظمة وتولد عندها احساسا بالتفوق وانها من طبيعة سامية ومختلفة ، خصوصا حين تجد من حولها جمهورا يقدم لاه الولاء والطاعة والخضوع ويصفق لها ويؤلهها ويجعل منها "كارزما" .
 وتستخدم الجرثومة التي يعاني منها الوسط الكروي المصري بصفة خاصة والرياضي بصفة عامة طرقاً مختلفة لتحقيق مصالحها ونيل ما هو أكثر من حقّها، وقد تصل إلى العدوانية والضرب والتحقير والأذى اللفظي و لا ترى ما هو صحيح وما هو خاطئ إلا من خلال منظورها الخاص بغض النظر عن حاجات الآخرين و تقودها الرغبة الدائمة نحو جعل الآخرين مسخرين لتحقيق أهدافها الذاتية و لا تعترف بالرأي الآخر وغير مستعدة بالأصل لسماعه أو لأخذه بعين الاعتبار وفوق هذا وذاك لا تعرف الحلول الوسط، فتفكيرها محصور في إما معي أو ضدي ولا تستطيع التسامح وتتمسك بالتصرفات الشكلية.
 .وقد وصفت كل الدراسات التي تناولت أنماط الشخصية الجرثومة التي يعاني منها الوسط الكروي المصري بأنها تميل إلى الشكّ والاستهزاء بالآخرين وممارسة القوة والسيطرة والقيادة، والسعى إلى الحصول على متطلّباته عبر طرق لطيفة ومقبولة أو عنيفة ومرفوضة. وفي الغالب لا يميّز بين الصحّ والخطأ إلا من خلال منطقه الخاص، من دون الأخذ في الاعتبار وجهات نظر الآخرين، ويريد تشكيل العالم على هواه وغير مستعدّ للتنازل عن أفكاره حتى لو لم تناسب المنطق والواقع.
 توصلت الدراسات الميدانية الى عدد من الخصائص التي تميز الشخصية الجرثومة ويمكن ايجازها بما يلي :1- التمركز على الذات وكذلك التمركز السلالي....2- التعلق بالماضي مع تعصب وتصلب ضد القيم والافكار الجديدة والغريبة...3- الميل الى الافكار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحافظة التي تعادي الديمقراطية...4- رفض للافكار والمواقف الموضوعية والاهتمام بالحتمية والقدرية وغيرها...5- الالتزام بالنماذج التقليدية وبالشكليات مع رفض للجماليات والفنطازيا والتحليل العلمي....6- التماثل بالقوي والامتثال للكارزما والاهتمام بخصائص الانا والتأكيد على المسؤولية الاجتماعية.

  • رابط دائم :

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!