رئيس مجلس الإدارة : أحمد السيد النجار
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : أحمد السيد النجار
رئيس التحرير : عمرو الدردير
تقارير

«فينجر» بين منصبي المدير المالي والفني في «أرسنال»

بوابة الأهرام الرياضية
2017/03/12 02:10 م
  • طباعة

20 عامًا وما يزيد عن أربعة أشهر للمدرب الفرنسي أرسين فينجر، بين جنبات نادي أرسنال. بداية موفقة جدًا للمدرب الشاب وقتها وفريق لم يُقهر، مكاسب مادية ونادٍ جديد لكن بالأمس استمرار للخيبات والخسارات في الآونة الآخيرة وسط مسيرات تطالب برحيل الرجل الأشهر في النادي اللندني.

بداية الرحلة

بدأ فينجر مع أرسنال، في أكتوبر 1996. وقتها كان فينجر مدربًا شابًا وقادمًا من اليابان بعد رحلة قصيرة وقبلها رحلة فرنسية في نانسي وموناكو الذي حققه معه  الدوري الفرنسي وكأس فرنسا.

لكن رحلة  فينجر، مع أرسنال لم تكن عادية فهو أكثر من مجرد مدرب، فبحسبه هو من بنى الفريق وهو مُحق في جزء من ذلك فالرجل الذي درس الطب لفترة قصيرة قبل أن يتجه لدراسة الاقتصاد والعلوم السياسية ساهم في صحوة اقتصادية للمدفعجية لكن مع مرور الزمن لم يوازي الصعود المالي صعود كروي بل العكس انهيار في بعض الحالات.

مسيرات ضد فينجر

قبل مباراة أرسنال مع بايرن ميوينخ على ملعب الإمارات، وللملعب قصة مع فينجر، نزلت جماهير أرسنال في مسيرات احتجاجية ضد مدربهم الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم الحالي. جماهير أرسنال طالبوا، بعدم منح فينجر عقدًا جديدًا خاصة وأن فريقهم كان في طريقه للخروج من دور الستة عشر لأنه خسر من بايرن بخمسة أهداف مقابل هدف في ألمانيا لكن ما لم يكونوا يتخيلوه هو تكرار السيناريو في مباراة الإياب بنفس الشكل.

لمشاهدة صور احتجاجات جماهير أرسنال. اضغط هنا.

منذ موسم 2003/04 وأرسنال لم يفز بالدوري الإنجليزي، من وقتها وفينجر يواجه انتقادات من الجماهير وحتى من المدربين فجوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد الحالي، وصفه بالمتخصص في الفشل، لأنه لم يفز بالدوري منذ ذلك الوقت ، إلا أن فينجر يرد على منتقديه خاصة من جماهير أرسنال بوضوح بأنه من بنى النادي.

أرسنال ق. فينجر

يؤرخ التاريخ الميلادي بمرحلة ما قبل ميلاد السيد المسيح وبعد ميلاده، وفي أرسنال يؤرخ الموضوع كذلك، قبل وصول فينجر الرجل الذي تربى في مدرسة ملحقة بالكنيسة الكاثوليكية، وعقب قدومه.

قبل قدوم فينجر كان أرسنال، المتواجد في شمال لندن منذ 1886، لديه عشر بطولات دوري إنجليزي، 6 بطولات كأس اتحاد إنجليزي وبطولة أوروبية وحيدة في كأس الكؤوس. ولديه ملعب عريق هو هايبري.

أرسنال بعد فينجر

عقب وصول فينجر زيدت البطولات من الدوري إلى 13 وفي كأس الاتحاد إلى 12 ولم ينل الذهب الأوروبي قط سواء في الدوري الأوروبي أو في دوري أبطال أوروبا. لكن تغييرات كثيرة في النادي حدثت خاصة على المستوى المالي.

تطور مالي في عهد فينجر

أولى الخطوات المالية للتطوير، في عهد فينجر ، كانت استثماره في لاعبين صغار نسبيًا تيري هنري، الذي أصبح هداف الفريق التاريخي، باتريك فييرا، روبرت بيريس وانيلكا. اما ثاني الخطوات فكانت الانتقال لملعب جديد.

يقول فينجر ردًا على منتقديه، "لقد بنيت أرسنال وحدي" ربما يكون عتابًا للجماهير التي تطالب برحيله الآن ففينجر كان من الفاعلين في بناء الملعب الجديد، ملعب الإمارات الذي تم افتتاحه في يوليو 2006 بعد الانتقال من ملعب هايبري العريق الذي تحول لشقق سكنية.

تكلفة بناء الملعب الإمارت بلغت 400 مليون جنيه إسترليني، أمن أرسنال 260 مليون منهم عن طريق قروض من البنوك الذي قيل أن واحد من ضماناتها لإعطاء الفريق اللندني القرض كان بقاء فينجر المطلوب وقتها في ريال مدريد واكبر أندية العالم بعد فوزه بالدوري في 2003/04 دون أيه هزيمة وهو آخر فريق حصل على كأس البطولة الذهبي المُعطى لصاحب هذا الإنجاز الفريد.

الملعب الجديد بيع حقوق اسمه لشركة طيران الإمارات لمدة 15 عامًا مقابل 100 مليون إسترليني وقد كان الملعب فاتحة اقتصادية كبيرة على الفريق فوفقًا لآخر تقرير مالي حقق دخلًا من عائدات يوم المباريات، الموسم الماضي بلغ 133.6 مليون جنيه إسترليني، بزيادة 29% عن الموسم السابق له، من إجمالي الإيرادات البالغة 468.5 مليون إسترليني.

أرباح أرسنال المالية، تدفع الإدارة الأمريكية للفريق بالتمسك بفينجر، لأنه يُحقق مبتغاها وهو الوصول كل موسم للمربع الذهبي في البريميرليج المؤهل  لدوري أبطال أوروبا، وتحقيق عائدات مالية من ذاك التأهل وضمان المبالغ المالية التي يمنحها الويفا، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للفرق عن كل مرحلة.

مُعضلة أرسنال بين المكسب المالي والكروي

أرسنال وأرسين فينجر، صاحب اللمحة الاقتصادية، بعض جماهير أرسنال تتهمه بالبخل لعدم إنفاقه على صفقات الفريق،  الآن يضعان أمام جماهيرهما اختيار واحد بين اثنين إما التطور المالي وتحقيق مكاسب وهو ما تريده الإدارة أو النتائج والبطولات وهو ما تطالب به الجماهير الغاضبة ففريقهم لم يفز بدوري أبطال أوروبا بعد في الوقت الذي بات بخزائن جارهم اللندني تشيلسي كأس من ذات الأذنين.

عقد فينجر سينتهي نهاية الموسم الحالي، هو وإدارة وجماهير أرسنال سيكون عليهم اختيار أمر واحد بين الخيارين العسيرين إما المال ويتحول فينجر لمدير مالي أو المكسب رغم إن تجربة نادي يوفنتوس الإيطالي تؤكد أن الخيارين قد يجتمعا تطور مالي ومكسب كروي.

اقرأ كذلك.. أبيض وأسود تطور مالي رهيب ليوفنتوس.

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!