حوارات

فريدة العسقلاني تكشف أسرار الكرة الطائرة وأمنياتها في بطولة العالم

شروق شيمي
2016/11/26 06:49 م
  • طباعة

فريدة العسقلاني لاعبة كرة طائرة من طراز خاص جداً، لها أسلوب لعب متميز ومواظبتها علي التدريب يعكس النجاحات التي حققتها مع أنديتها و منتخب الناشئات بجميع مراحله.

وفي حوار خاص أجرته «بوابة الأهرام الرياضية» تحدثت «العسقلاني» صاحبة الـ ٢١ سنه وأفضل حائط صد في إفريقيا، عن طموحاتها الجديدة مع النادي الأهلي في أجندة عربية وإفريقية مهمة، وكذلك مع منتخب ناشئات تحت ٢٣ سنه والاستعداد لبطولة العالم ٢٠١٧.

«فريدة العسقلاني»: أتمني أن نحصل يومًا علي مركز متقدم في بطولة العالم ببساطة لأننا نستحق

* تأهل المنتخب المصري للناشئات تحت ٢٣ سنهلخوض بطولة العالم للكرة الطائرة ناشئات في شهر ٩ من العام القادم. كيف حققتم هذا الانجاز ؟

المنتخب المصري للناشئات  تحت ٢٣ سنه دائمًا ما يفوز بالبطولة الإفريقية المؤهلة لكأس العالم، كما أن المصريات مسيطرات علي جميع ألقاب الناشئات تحت ١٨ سنه و تحت ٢٠ سنه و تحت ٢٣ سنه، ولكن فكرة الحفاظ علي هذا النجاح هي الأصعب من الإنجاز نفسه بصفة عامة، الدول التي تنافسنا في هذه الأعمار السنية هي فقط الجزائر و تونس. 

و لكن عودة للبطولة الإفريقية التي خضناها في كينيا الفترة الماضية، فقد كانت البطولة صعبة، خصوصاً أننا لأول مرة نقابل كينيا وعلي أرضها ووسط جمهورها الشغوف بالكرة الطائرة سيدات و ناشئات، والبطولة كانت عبارة عن خمس مباريات، بمعني أن كل الفرق تواجه بعضها البعض ثم تجمع النقاط ويتم تحديد الفريق الفائز، وبالنسبة للمنتخب المصري فلقد فزنا بجدارة بكل مبارياتنا.

* من الغريب أن تكون جميع منتخبات الناشئات كرة طائرة بهذة القوة و السيطرة. ثم نختفي فجأة من خريطة الطائرة سيدات إفريقياً و علي جميع المستويات. كيف تحللي هذا الوضع ؟

أكبر لاعبة كرة طائرة قد تستمر في اللعب حتي سن ٢٧ سنه وهذا نادر الحدوث، ولاعبات الطائرة ينتهي مشوارهن الرياضي مبكراً بسبب العادات و التقاليد و الزواج، بينما لاعبات الطائرة في إفريقيا و العالم يتزوجوا و يستمروا باللعب حتي سن ٣٢ سنه، هذا من وجهة نظري يسبب أزمة كبيرة وظلم لبعض اللاعبات اللاتي يأخن هذه الرياضة علي محمل الجد مثلي، لأنها رياضة جماعية و لا يمكن الاستمرارية بدون جميع العناصر، علي عكس ما يتم في الرياضات الفردية مثل الإسكواش التي نجحت الكثير من المصريات في تحقيق إنجازات كبيرة به.

* أنتي نجمة ساطعة في عالم الطائرة .. كيف كانت بداياتك و ماذا حققتي مع المنتخب و مع ناديكي ؟

أنا العب كرة طائرة من سن ٧ سنوات، وهي رياضة لم اختار ممارستها ولكني كنت أواظب علي حضور تماريني بانتظام و أنصات لكل كبيرة و صغيرة من مدربيني، كنت أمارسها في نادي هليوبوليس، وحققت مع النادي نتائج جيدة، وكان النادي الأهلي يخاطبني من وقت لأخر لتوقيع عقد معه، لكني رفضت تمامًا لارتباطي النفسي بنادي هليوبوليس الذي أعشقه.

ومع الوقت، بدأت اللاعبات عدم الإكتراث بالفريق والإنشغال بحياتهم، بينما تمسكت بأن أكون لاعب محترفة، و هنا كان لي وقفة مع نفسي، وقررت الانضمام لصفوف النادي الأهلي وهو نادي رياضي و حامل لقب بطل مصر لمدة ٢٠ سنه متواصلة علي عكس نادي هليوبوليس وهو نادي اجتماعي بالدرجة الأولي.

* ماذا عن المنتخب ؟

كان لي شرف الفوز باسم مصر في مختلف البطولات، فوفقني الله بالفوز مع منتخب تحت ١٨ سنه بالبطولة الإفريقية عام ٢٠١٠، وتأهلنا لبطولة العالم في تركيا، كما فزت مع منتخب تحت ٢٠ سنه ببطولتي إفريقيا عام٢٠١١ و ٢٠١٢ و تأهلنا لبطولتي العالم في بيرو و التشيك، ثم فزت مع فريقي الحالي منتخب تحت ٢٣ سنه العام الماضي ببطولة إفريقيا وتأهلنا أيضاً لخوض بطولة العالم بتركيا، و اخيراً البطولة الإفريقية سيدات تحت ٢٣ سنه في كينيا و تأهلنا لخوض بطولة العالم بسلوفينيا في سبتمبر القادم (٢٠١٧).

* ما الذي يميز مصر عن باقي دول إفريقيا؟ 

أسلوب لعبنا متقدم جداً بالمقارنة بهم، نحن أسرع و نملك مهارات و فنيات أعلي وهم يعتمدون فقط علي القوة البدنية. 

* إنجازات مهمة و قوية علي المستوي القاري.. لكنك لم تحدثينا عما حققتموه في بطولات العالم ؟

للأسف لم نحقق أي إنجازات، وننهي البطولة ما بين المركز الـ ١٦ و الـ ١٢ علي أفضل تقدير، وهناك فجوة كبيرة في المستوي بيننا و بينهم ولا أعتقد أننا نستطيع أن نفعل أفضل من ذلك في بطولة العالم القادمة. 

تركيا و إيطاليا و الصين و البرازيل من أقوي الفرق في العالم ويسيطرون علي الكرة الطائرة بلا منازع، إذا استطعنا أن ننهي البطولة في المركز الثامن يكون هذا إنجاز كبير جداً، و لكن من المستحيل أن نقوم بأفضل من ذلك.

* ما هي أحلامك مع الكرة الطائرة سيدات ؟

أتمني أن يتسني لنا أن نصبح لاعبات محترفات بمعني الكلمة، علي سبيل المثال، تركيا هي أول العالم، وهذه الدولة تولي أهمية كبري للكرة الطائرة ناشئات، فلديهم مدرسة بمناهج خاصة للاعبات الطائرة وهم يقيمون بالمدرسة، بمعني تعليم ثم تمارين و لا شئ غير هذا، وهذه نتيجة متوقعة.

يجب علينا كلاعبات ومسئولين أن نعمل علي تطوير أنفسنا لأني أتمني أن نحصل يومًا علي مركز متقدم بين الأول و الخامس في بطولة العالم، ببساطة لأننا نستحق هذه المكانة لأن لدينا مواهب كبيرة ومدربين أكفاء، و لكني حقاً لا أعلم السبيل لهذا الإنجاز.

اتمني أيضًا أن نهتم بالكرة الطائرة سيدات كما هو الحال بالنسبة للرجال، فأكبر عقد للسيدات وصل إلي ٦٠ ألف جنيه، بينما عقد اللاعب أحمد صلاح هو ٢ مليون جنيه، وأنا أعي تمامًا الفارق و لكن هنا فجوة رهيبة في العقود التي تسمح للاعبات أن يتركوا كل شئ في سبيل لعبة الطائرة، كما أن هناك فجوة في المشاركات الرسمية وغير الرسمية، و فجوة أيضًا في المعسكرات، حيث أننا نُعامل في مصر كهواة و ليس كمحترفات، و رغم كل ذلك، لديأمل كبير في المستقبل القريب و البعيد للكرة الطائرة النسائية.

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!