رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : عمرو الدردير
حوارات

هداية ملاك : أحلم بالحصول على ذهبية أولمبياد طوكيو

دعاء بدر
2016/09/10 11:55 م
  • طباعة

منذ عودة هداية ملاك من البرازيل بالميدالية البرونزية لوزن -٥٧ كجم  في رياضة التايكوندو، حظيت اللاعبة بالعديد من التكريمات و وسط هذه التكريمات أجرينا معها هذا الحوار عن شعورها بعد تحقيق حلمها بالحصول على ميدالية أولمبية و ذكرياتها من الأولمبياد و طموحاتها المستقبلية و هي ما زالت في عامها الثالث و العشرون.
 
 
 
ـ ما شعورك بعد العودة من أولمبياد ريو دي جانيرو بالميدالية البرونزية وسط هذا الكم من حفلات التكريم ؟
ـ أشعر بفرحة غامرة لا أستطيع أن اصفها. حقيقة لم أكن أتوقع كل هذا التكريم من مختلف مؤسسات مصر. لدي تقريبًا حفل تكريم كل يوم و هذا شرف كبير لي. و من أهم التكريمات التي حظيت بها تكريم جامعتي، جامعة حلوان و تكريم نادي الصيد الذي نشأت فيه، و ذلك لأني أعتبر الجامعة و النادي بيتي و أهلي. و قد كان تكريم نادي الصيد خيالي، لم أكن أحلم بذلك و هذه أول مرة في حياتي أشهد تكريم بهذه الفخامة و تم إهدائي سيارة من مجلس إدارة النادي في مفاجأة كبيرة لي.
 
ـ بعد العودة من ريو ما شعورك بالإنجاز الذي حققتيه بحصولك على الميدالية البرونزية ؟
ـ حين شاهدت الفرحة الكبيرة للمصريين شعرت أكثر بقيمة الإنجاز الذي حققته حتى بدأت أتسائل في نفسي : هو انا حققت إنجاز بجد و لا ايه ؟ شعوري بفرحة أهلي و أصدقائي و مدربيني، زاد من سعادتي بالإنجاز الذي حققته. أشعر بالسعادة أني استطعت أن أفرح كل من حولي و أني استطعت أن أجعل مدربيني يشعرون أن مجهودهم و تعبهم لم يضيع و أنهم جنوا ثمرة مجهودهم. و بالطبع كان أكثر من فرح أسرتي التي حضرت معي الدورة الأولمبية لتشجيعي في الملعب.
 
ـ أحكي لنا عن ذكرياتك التي لا تنسى في الأولمبياد ؟
ـ يوم اللعب هو يوم مطبوع في ذاكرتي بكل تفاصيله. لا أستطيع أن أنسى أي لحظة فيه. أتذكر بالتفصيل شعوري بالضيق الشديد بعد خسارتي مباراة النصف نهائي أمام لاعبة أسبانيا، ايفا جوميز Eva Gomez، المصنفة الثانية على العالم بنتيجة صفر-١ بالنقطة الذهبية. شعرت أني أضعت فرصة تحقيق حلمي و الحصول على الميدالية الذهبية. و في هذا الوقت لا أنسى كلام مدربتي جولشا الونسو Gulsha Alonso التي قالت لي : لا تتضايقي ستعودين إلى مصر بالميدالية الأولمبية التي حلمتي بها. و أيضًا لا أنسى حديث شقيقي لي في هذه اللحظة حيث قال لي : حين تنهين مباراة الترضية و تفوزين بالميدالية تعالي أحضنيني. و كان لهذا الكلام فضل أثر كبير علي و ساعدني للفوز بمباراة الترضية أمام لاعبة بلجيكا راحيلي اسيماني Raheleh Asemani، التي فزت عليها بالنقطة الذهبية لأحرز الميدالية البرونزية.
 
ـ ما سر إنهاء مبارياتك الثلاث الأخيرة بالنقطة الذهبية ؟
ـ يجب العلم أنه بأستثناء المباراة الأولى فكل المباريات كانت صعبة للغاية لأنها كانت أمام لاعبات مصنفات عالميًا كما أنهن جميعًا يعرفونني جيدًا و أنا أيضًا أعرفهن جيدًا. فلذلك كانت استراتيجية مدربي هي أن أكون متحفظة و متأنية في مبارياتي و لا أجازف بل أنتظر اللحظة المناسبة للهجوم و يجب أن تكون النقطة مضمونة فلا مجال للمخاطرة مع لاعبات يتمتعن بمستوى متميز و قد كانت طريقة لعب منافساتي بنفس الاستراتيجية خاصةً أننا نعرف بعض جيدًا و نعرف طرق بعض. فعلى سبيل المثال تقابلت مع لاعبة أسبانيا ست مرات قبل الأولمبياد و كانت نتائج مبارياتنا بالتساوي حيث فزت في ثلاث مباريات و خسرت ثلاث.
 
- لمن يعود الفضل في حصولك على برونزية الأولمبياد ؟
ـ يعود الفضل الأول في إنجازي الأولمبي لأهلي الذين وقفوا إلى جانبي و ساندوني بشكل كبير طوال الأعوام الماضية و منذ بداياتي في نادي الصيد بالإضافة إلى المدرب الذي جلس خلفي في الملعب و أدار جميع مبارياتي بحكمة شديدة و هو الأسباني روسندو الونسو Rosendo Alonso. و بالطبع جميع مدربيني لهم دور كبير في حصولي على الميدالية الأولمبية و خاصةً مدربي المنتخب، جولشا الونسو، و أسامة السيد و تامر صلاح، بالإضافة إلى مدربي بنادي الصيد، وائل مهران و الذي سافر معي على نفقته الشخصية لأولمبياد ريو و أولمبياد لندن. و أيضًا الطبيبة النفسية التي ساعدتني كثيرً من المكسيك. و هناك أيضًا الجندي المجهول الذي يعمل في صمت و لا يعرفه الكثيرون و هو محمد شعبان، عضو مجلس إدارة الإتحاد المصري للتايكوندو و المشرف على المنتخب. فبفضل هذا الرجل استطعنا الحصول على أفضل إعداد ممكن فقد استطاع بفضل علاقاته الجيدة بالإتحاد الدولي للتايكوندو في توفير معسكرات خارجية قوية بالإضافة إلى خوض عدد كبير من البطولات الهامة. و قد كان لمحمد شعبان فضل كبير عليّ حيث أنه كان دائم الثقة بي حتي حين أخسر. و أخيرًا و ليس أخرًا، كابتن فرج العمري، رئيس الإتحاد المصري للتايكوندو فبفضل علاقاته الجيدة استطاع توفير الميزانية المالية التي تسمح لنا بتنفيذ برنامج الإعداد على أكمل وجه و ذلك بفضل تفهم وزير الشباب و الرياضة المهندس خالد عبد العزيز. و ملخص ذلك أن النجاح تحقق بسبب منظومة متكاملة تعمل معًا يد بيد. و قد كان لتعاون الجهاز الفني للمنتخب و الحب المتبادل بينهم أثر كبير على تحقيق هذا الإنجاز.
 
- ما هي خططك المستقبلية ؟
- الآن أريد أن أحصل على أجازة فقد كرست حياتي الفترة الماضية للأستعداد للأولمبياد و تحقيق حلمي بالحصول على الميدالية الأولمبية. و سأبدأ بعد العيد في التركيز في دراستي لإنهاء السنة الأخيرة من كلية فنون جميلة و ذلك بالطبع مع العودة للتدريبات.
 
- هل تنوين الإستمرار حتى أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠ ؟
-لا أريد أن أفكر في المستقبل البعيد بل أسير خطوة خطوة. بالطبع أحلم بالحصول على ذهبية أولمبياد طوكيو. و لكن لتحقيق هذا الحلم يجب أن نبدأ الإستعداد خلال هذا العام و بنفس الأسلوب الذي استعدينا به خلال العامان الماضيان. فإذا تم وضع برنامج إعداد قوي من الآن و حتى أولمبياد ٢٠٢٠ و تم تنفيذه ستكون النتيجة مبهرة خاصةً أن مصر تمتلك عدد كبير من اللاعبين الواعدين القادرين على حصد ميداليات أولمبية.
 
- ما أهم الاحتياجات في الفترة المقبلة ؟
بالإضافة إلى وضع برنامج قوي و تطبيقه بسرعة، يجب الإهتمام بالإعداد النفسي للاعبين فهو أمر هام للغاية و له تأثير كبير على أداء الاعبين. فعلى سبيل المثال من أهم ما ساعدني في الحصول على الميدالية الأولمبية هو تركيزي التام في الفترة السابقة للبطولة، فقد عزلت نفسي تمامًا عن أي مؤثرات خارجية و أغلقت الفيس بوك لأني حين كنت أشاهد الرسائل التي تدعوني للحصول على الذهب الأولمبي و غيرها كان ذلك يمثل حمل ثقيل عليّ. و قد ساعدني أيضًا أن الجهاز الفني للمنتخب قرر أن نبقى خارج القرية الأولمبية في ريو دي جانيرو و لم ندخل للأقامة في القرية سوى قبل بدء منافسات التايكوندو بيوم واحد فقط. و ذلك ساعدني بشكل كبير على التركيز. و أعتقد أن عدد من اللاعبين الذين لم يوفقوا في البطولة تأثروا بالضغوطات الخارجية مما أثر على مستواهم. و من ناحية اخرى يجب أن نبدأ في التدريب بطرق جديدة تتناسب مع التطور الذي يحدث في التايكوندو. فالاتحاد الدولي للتايكوندو يستمر في تغيير القوانين و نظام حسب النقاط و تغيير الهوجو و السنسور. و لذلك يجب أن نكون دائمًا مواكبين لكل جديد و ذلك ما حدث قبل بدء الأولمبياد و يجب أن يستمر.
 

  • رابط دائم :

أضف تعليق

[x]تابعنا علي فيسبوك!